افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
يدين إنسانًا لم يسمع منه أولًا" (١) . وفي نص آخر "فقالوا له كيف انفتحت عيناك [لرجل أعمى أبصر بإذن الله على يد عيسى] أجاب ذاك وقال: إنسان يقال له يسوع" (٢) .
كما أن نسب عيسى ﵇ وفق الأناجيل أنه: المسيح عيسى بن مريم (٣)، من نسل داود ومن ذرية إبراهيم (٤) - عليهم الصلاة والسلام - خلقه الله من أم بلا أب (٥) بقدرته كما خاطب جبريل مريم ﵉ حيث قال لها: "لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله" (٦) حينما تعجبت واستفهمت من جبريل "كيف يكون هذا [أي الحمل بعيسى وولادته] وأنا لست أعرف رجلًا" (٧) . فأمه مريم وتزعم الأناجيل أن له إخوة وأخوات ممن ادعت أنه زوج أمه (٨) وهو يوسف النجار (٩) ونسيبة أمه - كما جاء في
_________
(١) يوحنا (٧: ٤٦-٥٣) .
(٢) يوحنا (٩: ١٠-١١) وانظر يوحنا (٩: ١٦) ويوحنا (٩: ٢٤-٢٥) .
(٣) انظر لوقا (١: ٢٦-٣٧) .
(٤) متى (١:١) وأنظر كونه من نسل داود متى (١٢: ٢٣) ولوقا (١: ٣٢) ويوحنا (٧: ٤٢) .
(٥) انظر لوقا (١: ٢٦-٣٧) .
(٦) لوقا (١: ٣٧) .
(٧) لوقا (١: ٣٦) .
(٨) ذكرت الأناجيل: أن مريم بعد ولادة عيسى تزوجت من يوسف النجار الذي كانت مخطوبة له قبل الحمل بعيسى إلا أن الله يقول - على لسان أم مريم: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران (٣٥)] والمحرر كما نقل الألوسي "من لا يعمل للدنيا ولا يتزوج ويتفرغ لعمل الآخرة ويعبد الله تعالى ويكون في خدمة الكنيسة قاله ابن عباس ﵄" [محمود الألوسي: "روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني" إدارة الطباعة المنيرية، ج١ (٣) ص١٣٣] وعلى هذا يكون زعم زواج مريم ﵍ زعمًا غير صحيح والله أعلم.
(٩) متى (١٣: ٥٤-٥٦) .
1 / 35