المصارحة في أحكام المصافحة
الناشر
المكتبة الرقمية في المدينة المنورة
تصانيف
كما أن جماع الرّجل الرّجل كجماعه المرأة موجب للغسل، كما قاسوا لمس المرأة عمومًا على لمس المرأة المحرم وعلى لمس الشعر١.
ونوقش هذا: بأنّ قياس لمس المرأة على لمس الرجل قياسٌ لا يصحّ، لأنّ الرّجل ليس مظنّة لشهوة. كما أنّ قياس المرأة عمومًا على لمس المحارم وعلى لمس الشعر قياسٌ مع الفارق، لأن لمس المحارم لا نُسلِّم أنه لا ينقض الوضوء مطلقًا، ولو سلّمناه فلا نُسلِّم لهم القياس أيضًا، لأنّ المحارم ليست محلًا لشهوة شرعًا٢، ومازال الناس قديمًا وحديثًا يتعارفون على أن يعانق الرّجل أُمّه وجَدّته ويُقبِّل ابنتَه حال الصِّغر قُبلةَ الرّحمة، ولا يرَوْن ذلك ينقض الوضوء ولا يُوجب وضوءًا عندهم٣.
وأمّا القياس على الشّعَر، فغير المسلّم لهم أيضًا، لأنّ الشعَر لا يُلتذّ بلمْسه وليس محلًا للشهوة. وقد أبطل أمام الحرميْن القياس في هذا الباب٤.
_________
١ راجع: الانتصار للكلوذاني ١/٣٢٤، والمجموع للنووي ١/٣٧.
٢ راجع: الأوسط لابن المنذر ١ /١٣١.
٣ راجع: الحاوي الكبير للماوردي ١/١٨٧.
٤ راجع: المجموع للنووي ١/٣٧، والحاوي الكبير للماوردي ١/١٨٧، ١٨٨.
1 / 107