المصارحة في أحكام المصافحة
الناشر
المكتبة الرقمية في المدينة المنورة
تصانيف
د - واستدلّوا بالمعقول:
وقالوا: إنّ اللمس ليس بحدَث في ذاته، كما أنه ليس من أسباب الحدَث غالبًا، فأشبَهَ لمس المرأةِ المرأةَ والرَّجلِ الرَّجلَ، ولا ينقض الوضوء بهذا١.
ونوقش هذا: بأنّ قولكم: "إن اللّمْس ليس بحدَث في ذاته" مُسلَّم، إلاّ أنه اعتُبِر ناقضًا للوضوء لأنه يُفضى إلى خروج الحدَث، فاعتبرت الحالة التي تُفضي إلى الحدث بحسب الغالب وهي: حالة الشهوة٢. وهذا يخالف لمسَ المرأةِ المرأةَ والرَّجلِ الرّجلَ؛ فإنّ هذا اللمس ليس مظنّة الشهوة.
الترجيح:
من خلال النظر فيما قاله الفقهاء بشأن مدَى تأثير المصافحة للمرأة على الوضوء، بذكْر ما قالوه وأدلّتهم، ومتابعتها بالمناقشات الواردة عليها، يُمكن القول الآن بأنّ الرّاجح:
هو ما ذهب إليه أنصار المذهب الأوّل، - وهُم: المالكية، والمشهور عند الحنابلة – القائلون بنقْض الوضوء بمصافحة المرأة إذا
_________
١ راجع: الانتصار لأبي الخطاب الكلوذاني ١ /٣٢٤، ٣٢٥.
٢ راجع: المجموع ١ /٣٧.
1 / 108