الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى
الناشر
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٣هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
صدق الدعوة، وصحة العقيدة، والاستفادة من الآيات البينات، والبراهين الواضحة (١).
وصدق ﷺ حيث قال: «تهادوا تحابوا» (٢).
وللتأليف بالمال أمثلته كثيرة من هديه ﷺ (٣).
والتأليف بالجاه من السياسة الحكيمة، ولهذا قال ﷺ للأنصار حينما آثر عليهم غيرهم في العطاء: «أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله ﷺ؟ فواللَّه لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به»، فقالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا (٤).
وفي رواية: «لو سلك الناس واديًا أو شعبًا، وسلكت الأنصار واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار أو شعب الأنصار» (٥) فإذا سلك الداعية هذه السياسة وفق للصواب والحكمة- بإذن الله تعالى-.
٤ - التأليف بالعفو في موضع الانتقام، والإحسان في مكان الإِساءة، وباللين في موضع المؤاخذة، وبالصبر على الأذى، فكان يقابل الأذى بالصبر الجميل، ويقابل الحمق بالحلم والرفق، ويقابل العجلة والطيش بالأناة والتثبت.
_________
(١) انظر: هداية المرشدين، ص٣٥.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى٦/ ١٦٩، والبخاري في الأدب المُفْرَد، ص٢٠٨، برقم٥٩٤، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير: إسناده حسن٣/ ٧٠، وانظر: ارواء الغليل برقم ١٦٠١.
(٣) انظر: صحيح مسلم ٤/ ١٨٠٣ - ١٨٠٦، وانظر: مواقف الكرم للنبي ﷺ في فصل (المواقف) من هذه الرسالة، وانظر أيضًا: البخاري مع الفتح٣/ ١٣٥، ٦/ ٢٥٠، ١١/ ٢٥٨.
(٤) البخاري مع الفتح، كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم٦/ ٢٥١، ومسلم، كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم وتصبر من قوي إيمانه ٢/ ٧٣٤، ٧٣٥.
(٥) مسلم، في كتاب الزكاة، الباب السابق٢/ ٧٣٥.
1 / 110