العققة والبررة - ضمن نوادر المخطوطات
محقق
عبد السلام هارون
الناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٣ هـ - ١٩٧٢ م
تصانيف
- ٦ -
ومنهم مرة بن الخطاب بن عبد الله بن حمزة، من بني قريع بن عوف، وكان يهزأ من أبيه ويؤنبه في بعض أخلاقه:
ربّيته وهو مثل الفرخ أعظمهُ … أمُّ الطَّعام على أعطافه الزَّغبُ (^١)
حتّى إذا آض مثل الجذع شذَّبه … أباره وأنبرى من متنهِ الشَّذبُ (^٢)
أنشا يزوَّر أخلاقي يؤدبني … قد كنت قبلكَ معروفًا لي الأدبُ
وجاذبتني القراني فاستمرَّ بهم … مني أمينُ القوى صلبٌ إذا جذبوا (^٣)
فما تحنُّ جمالي حين أصرفها … عند الشَّياع ولا يقتادني الجنبُ (^٤)
ولا فحومٌ إذا ما الرَّيق غصَّ به … ولا صخوب إذا لم ينفع الصخب (^٥)
فأتِ الذي أنت آتٍ غير موعدنا … فقد ترى سبلَ إخوانٍ لنا ذهبوا (^٦)
شظَّى عصاهم فأضحوا لا جميعَ لهم … كرَّ المنايا ودهر مرّة عتب
- ٧ -
وكان منهم ابن أم ثواب الهزانية (^٧). وكانت امرأته تغريه بها في السر، وتسمعها في العلان: مهلًا عن أمنا فإن لنا فيها حاجةً! فقالت أمّ ثواب:
_________
(^١) أم الطعام: كناية عن البطن.
(^٢) الشذب: ما يلقى من النخلة من الكرانيف وغير ذلك.
(^٣) في اللسان: «القرانى: تثنية فرادى». وجذبوا، رسمت في الأصل هكذا «جذب و».
(^٤) الشياع، بالكسر: الإهابة بالإبل، والذعاء بها لتنساق. الجنب: أن يقتاد البعير ونحوه إلى جنبه.
(^٥) الفحوم: المفحم، وهو العيي.
(^٦) رسمت في الأصل هكذا «ذهب و».
(^٧) نسبة إلى هزان بن صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة الفرس بن نزار بن معد بن عدنان. الاشتقاق ١٩٤.
2 / 363