العققة والبررة - ضمن نوادر المخطوطات
محقق
عبد السلام هارون
الناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٣ هـ - ١٩٧٢ م
تصانيف
- ٤ -
ومنهم بنو عقيل بن علفة. كان علفة بن عقيل بن علفة هوى امرأة من قومه من بني مالك بن مرة وهويته، فأراد أن يتزوجها فخطبها أبوهم (^١) عقيل فزوجته، فأقامت عنده حينًا. ثم إن قومها أدعوا عليه أنه طلقها، فهرب بها إلى الشام وقال في ذلك:
لعمري لقد أضحتْ سلامة بدَّلت … من الرَّملة القفراء قفلا تزاولهُ (^٢)
وبرجًا يعنّيها دوىّ حمامه … إذا هي أضحت، بزله (^٣) وجوازله
وقال في امرأته:
وما كان قبل المالكية لي هوى … ولا بعدها إلّا هوى أنا غالبه
وما كادَ حبُّ المالكية ينقضي … ومن مالك عظم صحيح أعاتبه
فلو لا هواىَ المالكيةَ أوردتْ … بنو مالكٍ بحرًا تناهي غواربهُ
فخرج عقيل بامرأته إلى الشام ومعه ولده علّفة، وعملّس، وجثّامة، وابنته الجرباء، فلما كانوا بدومة الجندل تغنى علفة بن عقيل فقال:
قفي يا ابنةَ المرَّىَّ نسألك ما الذي … تقولين فيما كنتِ منّيتنا قبل
نخبّرك إن لم تنجزى الوأىَ أنَّنا … ذوا خلَّةٍ لم يبق بينهما وصل (^٤)
_________
(^١) في الأصل: «أبوها».
(^٢) سلامة، ضبطت في الأصل بضم السين، مع وضع كلمة «صح» فوقها تأكيدا لهذا الضبط. ومزاولة القفل كناية عن سكناها المدن، حيث للبيت أقفال.
(^٣) البزل: جمع بازل، وأصله في البعير إذا استكمل الثامنة وطعن في التاسعة.
والجوازل: جمع جوزل، وهو فرخ الحمام.
(^٤) الوأى: الوعد. وفي الأصل: «الرأي» تحريف. وفي الأغانى ١١: ٨٣:
«إن لم تنجزى الوعد».
2 / 357