العققة والبررة - ضمن نوادر المخطوطات
محقق
عبد السلام هارون
الناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٣ هـ - ١٩٧٢ م
تصانيف
من الشّدقميات اللواتي إذا … * … لجلجت جون الذباب المجلجلُ (^١)
وما كادنى والحمدُ لله كائدٌ … فيرجعَ إلاَّ نابهُ المتفلَّلُ
وقد رامها منّى سواكَ معاشرٌ … بغاة فلم يفلل صفاتى معول
وكنتُ إذا أبصرتُ للقول موضعًا … يعرَّبه عضب بما شئت مقول
وأصمت في النادي لغير جهالةٍ … بما نطقوا حتَّى يقالُ مغفَّلُ
وما بيَ من عيَّ ولا أنطق الخنا … إذا جمع الأقوامَ للخطبِ محفلُ (^٢)
ولكنّني للقومِ عند اشتجارهم … رضى، غير مردودِ الحكومة، مفصلُ
فقلت له يومًا لأسمعَ قوله … ويعلمَ بالتعليم من كان أجهلُ (^٣)
غذوتك مولودًا وعلتكَ يافعًا … تعلُّ بما أجنى إليك وتنهلُ (^٤)
إذا ليلةٌ آبتك بالشَّكو لم أبت … لشكوك إلاَّ خائفًا أتململ (^٥)
كأني أنا المطروق دونك بالذي … طرقت به دونى وعيني تهمل
تحاف الرَّدى نفسي عليكَ وإنَّها … لتعلمُ أنَّ الموت وقتٌ مؤجَّلُ
وأن ليسَ عن ورد المنايا مؤخّر … لعزًّ ولا عنها لذلًّ معجّلُ
فلمَّا بلغت السّنّ في الغاية التي … إليها مدى ما كنتُ فيك أؤَّملُ (^٦)
جعلت جزائي منك جبها وغلظة … كأنّك أنت المنعم المتطوّل (^٧)
_________
(^١) بياض في الأصل في الموضعين.
(^٢) البيت بدون نسبة في البيان والتبيين ١: ٤.
(^٣) كذا ورد البيت.
(^٤) هذا البيت أول الحماسية التي سبق التنبيه عليها في حواشي ص ٣٥٣. وفي الحماسة:
«بما أدنى إليك».
(^٥) في الحماسة: «إذا ليلة نابتك».
(^٦) الحماسة: «السن والغاية».
(^٧) الجبه: مقابلة الإنسان بما يكرهه.
2 / 354