العققة والبررة - ضمن نوادر المخطوطات
محقق
عبد السلام هارون
الناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٣ هـ - ١٩٧٢ م
تصانيف
قطوبًا فما تلقاه إلاَّ كأنَّما … زوى وجهه، أن لاكه فوه، حنظلُ
فحسبك إن صاحبتَ ذا من بليةٍ … وجانبكَ البسَّامةُ المتهللُ
فقال أبوه يحيى بن سعيد يعاتبه:
ومن خبرى أنَّي منيتُ بصاحبٍ … يلومُ وإن لم أجنِ ذنبًا ويعذلُ
إذا قلتُ قولًا عابهَ بجهالةِ … وفي ما يقولُ العيبُ لو كانَ يعقلُ
تراهُ معدًّا للخلاف كأنَّه … بردَّ على أهل الصّواب موكّل (^١)
يراقبُ منّى غفلةً كي ينالها … كما لحلاةٍ نفَّضَ الريش أجدلُ (^٢)
وهيهات منّي تلك حينَ يردُّني … إليها من العمر الذي هو أرذلُ
فذاكَ عسى أو لا فلست بمضغةٍ … لمنتشلٍ، والوقت لم يأنِ، تؤكلُ
أبي ليَ إقرارًا على الخسف أنَّني … منوع لما لم يمنعُ المتذَّلل
وإن خفتُ ضيمًا في محلَّ تركتهُ … إلى … (^٣) فيه عن الضَّيم مزحل
وإنَّك إذ ترجو لحاقي موائما … برأيك رأيًا بالمنى لمقلَّلُ
وما خطرة الحقَّ الضَّئيلِ وصولهُ … إذا خطرت يوما قساور بزّل (^٤)
_________
(^١) البيت آخر أبيات ثمانية رويت في الحماسة منسوبة لأمية بن أبي الصلت. انظر الحماسة ٧٥٣ بشرح المرزوقي. قال التبريزي: «وتروى لابن عبد الأعلى. وقيل: هي لأبى العباس الأعمى. قال أبو هلال: أوردها أبو عبيدة في أخبار العققة والبررة». وقد رويت الأبيات السبعة في الحماسة على هذا الترتيب: الأبيات ١٩، ٢٠، ٢١، ٢٤، ٢٥، ٢٧، ٢٦، ٧ من ترتيب أبى عبيدة هنا، والبيت (٢٦) روى في الحماسة من رواية التبريزي، ولم يروه المرزوقي.
(^٢) لحلاة، لعلها «لجلاء». الأجدل: الصقر.
(^٣) موضعها كلمة مطموسة في الأصل.
(^٤) الحق، بكسر الحاء: البعير استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة. والقساور: جمع قسور، وأصل معناه القوى الشاب. والمعروف في الإبل «القياسر» جمع قيسر، وهو العظيم. والبزل: جمع بازل، وهو من الإبل ما بلغ تسع سنوات.
2 / 353