أدب المفتي والمستفتي
محقق
د. موفق عبد الله عبد القادر
الناشر
مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م
مكان النشر
عالم الكتب
وإذا سئل عن مسألة فيها عول كالمنبرية١، وهي: زوجة وأبوان وبنتان. فلا يقل للزوجة الثمن، ولا للزوجة التسع، لأن أحدًا من السلف لم يقله. بل إما أن يقول: للزوجة ثمن عائل، وهو ثلاثة أسهم من سبعة وعشرين سهمًا. أو٢ يقول ما قاله أمير المؤمنين علي ﵁: "صار ثُمُنُها تِسعًا"٣، أو يقول٤: لها سهمًا٥ من كذا وكذا، وإذا٦ كان في المذكورين في السؤال من لا يرث أفصح بسقوطه، فقال: وسقط فلان، وإن كان سقوطه في صورة دون صورة، قال: وسقط٧ فلان في هذه المسألة، أو نحو ذلك، وإذا سئل عن أخوة وأخوات، أو بنين وبنات،
_________
١ المسألة "المنبرية" "هي ما اشتهر عن علي ﵁ أنه كان يخطب على منبر الكوفة فقال: "الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعًا ويجزئ كل نفس بما تسعى، وإليه الم آل والرجعى ... " فقطع عليه ابن الكواء خطبته ليسأله عن رجل توفي وترك زوجة وبنتين وأمًّا وأبًا، فأدرك علي ﵁ أن القصد من السؤال هو التأكد من نصيب الزوجة. فبادره علي بالجواب وقال متابعًا خطبته دون توقف: "صار ثمنها تسعًا" ومضى في خطبته ... وكأنه أراد أن يقول ﵁: إن المسألة قد عالت ولذلك نقص نصيب الزوجة من الثمن إلى التسع وهذه صورتها:
انظر: موسوعة علي بن أبي طالب ﵁. د/ محمد رواس قلعجي، دار الفكر بدمشق الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ-١٩٨٣م. "ص٧٢-٧٣". مصنف ابن أبي شيبة: ٢/ ١٨٣، ومصنف عبد الرزاق: ١٠/ ٢٥٨، سنن البيهقي: ٦/ ٢٥٣، مسند زيد: ٥/ ٦٦، المغني: ٦/ ١٩٣.
٢ في ف وج: "ويقول".
٣ مصنف ابن أبي شيبة: ٢/ ١٨٣، ومصنف عبد الرزاق: ١٠/ ٢٥٨، سنن البيهقي: ٦/ ٢٥٣، مسند زيد: ٥/ ٦٦، المغني: ٦/ ١٩٣، موسوعة فقه علي بن أبي طالب: "٧٢-٧٣".
٤ في ف وج: "ويقول".
٥ في ف وج: "سهمان"، وفي ش: "لها كذا أسهمًا".
٦ في ف وج: "فإذا".
٧ في ف وج: "سقط".
1 / 143