تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
اصناف
قال وسجن سليمان بن أبي حذيفة رجلا ضعيفا بغير حق حتى اطلع على ذلك راشد فأخرجه ولم ينكر على سليمان ما فعل , ثم نصحهم من نصحهم في أمر شاذان وقال أوفدوا إليه وفدا من صلحائكم يحتجون عليه قبل سفك الدماء ويسألونه ما طلب, فردوا النصيحة وجعلوها غشا وتعجبوا من الحق وجهلوا سيرة المسلمين قال ثم سارت العصبية وجعلوا يولون ولاة ما اختارهم لله , وإنما ولوهم رضي وتقية ومصانعة؛ قال ورأى موسى رجلا ضعيفا ليس هو بإمام من أئمة الدين ولا يخاف على دولة رآه جالسا خارجا من المسجد يوم الجمعة قبل الصلاة , ثم أبصره يصلي بعد ما انقضت صلاتهم , فاتهمه أنه لا يرى الصلاة معهم ففسقه ودعا عليه وشهر به وأغرى به السفهاء , فساروا إلى منزله قريبا من فرسخ فشدوا يديه وراء ظهره وضربوه فيما بلغنا حتى أدموه ثم جاؤوا به كأنه سافك دم أو قاطع طريق حتى أدخلوه السجن , فحدثنا عدل ثقة من المسلمين أنه كان قاعدا في المسجد وقد جاؤوا به فقال أنه كان يسمع شيئا ليس يشبه الضرب , ولكن يشبه الدوس من شدة الضرب؛ فلما أدخلوه السجن قال واقتلاه فيما بلغنا , فلبث في سجنه مريضا شديدا فيما بلغنا , وقال لهم رجل أرفقوا به فشدوا يديه وراء ظهره واتوا به السجن قال ثم لم ينكروا على من ضربه ولا منعوه عنه , قال وأمر راشد ولاة القرى أن لا يدعوا الناس يشترون من طعام أهل القرى وهو وولاته يشترونه لأنفسهم , قال وهذا تحليل لما حرم الله وقد أحل الله البيع وحرم الربا.
صفحہ 195