تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Noor al-Din al-Salmi d. 1332 AH
185

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

اصناف

ثم سار عبيد الله بن سعيد إلى صحار فعمل فيها أعمالا قبيحة فيما ذكر لنا من استرهاب الناس , واخذ أموالا فيما رفع إلينا؛ وأذعن له والي صحار وسلم له فيما بلغنا , قال: ولقد ذكر لنا وشاع ذلك وشهر أنه أرسل إلى شيخ ضعيف يقال له عبدالرحمن بن وليد , وهو أمين للوالي على بعض صناعة , فأرسل إليه عبدالله جندا من جنوده ليجروه إليه بغير حق؛ فاستجار بالوالي فيما ذكر لنا فلم يجره , وقال الوالي أنا كفيل به , فلم يقبلوا وجروه إليه كرها ليسأله تأخير حق له على بعض من استعان بعبيد الله عليه , ثم هدده عبيد الله وأوعده فيما بلغنا حيث لم يشفعه , قال: وقد بلغنا أن والي صحار كان يرفع إليه الخصماء وهو غير فقيه ولا بصير بحكم , قال وما فعل ذلك والي صحار إلا تعظيما لأمر الدنيا ومهابة للسلطان قال: وبلغنا أن عبيد الله خطب إلى رجل كثير المال ضعيف القوى ابنته فأبى أن يزوجه , فأغرى سفهاء من الناس بماله فزوجه الرجل تقية ومخافة مما يرى؛ فلما تزوج منه استولى على كثير من ماله أو على جملته. قال ولقد بلغنا أن الرجل احتاج إلى قفيزين من تمر فما نالهما من ماله وله مال كثير حتى اشتراهما شراء , قال: ولقد بلغنا أن والي نخل أراد أن يدخل في شيء من إنصافه وكتب إليه راشد فيما ذكر لنا بعض أصحاب والي نخل أن هذا قصور منك إلى الدولة , قال: وقد ذكر لنا عن ابن موسى أنه كتب إلى تجار صحار يسألهم القرض ويسألهم أن يتجروا له , ولم يكن من قبل يسألهم هذا؛ ولكن تقوى عليهم بسبب السلطان.

ثم خرج ابن موسى إلى صحار فحكى عنه من اخذ أموال الناس أشنع مما كان يروي على شاذان في أيام أبيه. قال فإن كان شاذان من عيوب الصلت فابن موسى من عيوب راشد , فإن قالوا لم يصح , قيل لهم كذلك الحكايات عن أصحاب صلت لم تصح , قال وقد صارت صحار مأكلة لفساق السلطان لأن فيها تجارا وأهل ذمة ضعفاء.

صفحہ 194