ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

الثعالبی d. 429 AH
127

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

ناشر

دار المعارف

پبلشر کا مقام

القاهرة

والجحاف بن حَكِيم وَمن خبر فتكه البراض أَنه كَانَ وَهُوَ فِي حيه عيارا فاتكا يجنى الْجِنَايَات على أَهله فخلعه قومه وتبرءوا من صنعه ففارقهم وَقدم مَكَّة مُخَالف حَرْب بن أُميَّة ثمَّ نبا بِهِ الْمقَام بِمَكَّة أَيْضا فَفَارَقَ الْحجاز إِلَى الْعرَاق وَقدم على النُّعْمَان بن المندر فَقَامَ بِبَابِهِ وَكَانَ النُّعْمَان بن الْمُنْذر يبْعَث كل عَام إِلَى عكاظ بلطيمة لتباع لَهُ هُنَاكَ فَقَالَ وَعِنْده البراض والرحال وَهُوَ عُرْوَة بن عتبَة من يُجِيز لى لطيمتى حَتَّى يقدمهَا عكاظ فَقَالَ البراض أَبيت اللَّعْن أَنا مجيزها على كنَانَة فَقَالَ النُّعْمَان مَا أُرِيد إِلَّا رجلا يجيزها على الْحَيَّيْنِ قيس وكنانة فَقَالَ عُرْوَة الرّحال أَبيت اللَّعْن أَهَذا الْعيار الخليع يكمل أَن يُجِيز لطيمة الْملك أَنا وَالله أجيزها على أهل الشَّيْخ والقيصوم من نجد وتهامة فَقَالَ خُذْهَا فَأَنت لَهَا فَرَحل عُرْوَة بهَا وَتبع البراض أَثَره حَتَّى إِذا صَار بَين ظهرانى قومه وثب إِلَيْهِ البراض بِسَيْفِهِ فَضَربهُ ضَرْبَة خر مِنْهَا وَاسْتَاقَ العير فَصَارَت فتكة البراض مثلا قَالَ أَبُو تَمام (والفتى من تعرقته الليالى ... والفيافى كالحية النضناض) (كل يَوْم لَهُ بِصَرْف الليالى ... فتكة مثل فتكة البراض) وَكَانَ يُقَال فتكات الْجَاهِلِيَّة ثَلَاث وفتكات الْإِسْلَام اثْنَتَانِ فَأَما فتكات الْجَاهِلِيَّة ففتكه البراض بِعُرْوَة وفتكة الْحَارِث بن ظَالِم بِخَالِد بن جَعْفَر بن كلاب فتك بِهِ وَهُوَ فى جوَار الْأسود بن الْمُنْذر الْملك فَقتله وَطَلَبه

1 / 129