ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

الثعالبی d. 429 AH
126

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

ناشر

دار المعارف

پبلشر کا مقام

القاهرة

(أَطُوف مَا أَطُوف ثمَّ آوى ... إِلَى جَار كجار أَبى دَاوُد) وَكَانَ أَبُو دَاوُد يفعل بجيرانه مثل مَا فعل كَعْب بِهِ ولبعض أهل الْعَصْر فِي االتمثيل بِهِ (وعجزى بَان عَن وصف الأيادى ... كجار أَبى دَاوُد للإيادى) ١٨٣ - (جليس قعقاع) هُوَ الْقَعْقَاع بن شور الذهلي كَانَ إِذا جالسه وَاحِد بِالْقَصْدِ إِلَيْهِ جعل لَهُ نَصِيبا من مَاله وأعانه على عدوه وشفع لَهُ فى حَوَائِجه وَغدا إِلَيْهِ بعد المجالسة شاكرا لَهُ وَدخل الْقَعْقَاع على مُعَاوِيَة ﵁ يَوْمًا ومجلسه غاص بأَهْله فَلم يجد موضعا فأوسع لَهُ بعض جُلَسَائِهِ حَتَّى جلس بجنبه ثمَّ أَمر مُعَاوِيَة للقعقاع بِمِائَة ألف دِرْهَم فَقَالَ الْقَعْقَاع لجليسه اقبضها فَلَمَّا قَامَ قَالَ لَهُ الرجل خُذ مَالك فَقَالَ مَا دَفعته إِلَيْك وَأَنا أُرِيد أسترجعه مِنْك فَقَالَ الرجل فِي ذَلِك (وَكنت جليس قعقاع بن شور ... وَلَا يشقى بقعقاع جليس) (ضحوك السن إِن نطقوا بِخَير ... وَعند الشَّرّ مطراق عبوس) وَكَانَ الرجل يُجَالس بنى مَخْزُوم فسعوا بِهِ وَزَعَمُوا أَنه يَقع فِي الْوُلَاة فَقَالَ الرجل (شقيت بكم وَكنت لكم جَلِيسا ... وَلست جليس قعقاع بن شور) (وقبلكم أَبُو جهل أخوكم ... غزا بَدْرًا بمجمرة وتور) ١٨٤ - (فتكة البراض) هُوَ البراض بن قيس الكنانى أحد فتاك الْعَرَب االذين يضْرب بهم الْمثل فِي الفتك كالحارث بن ظَالِم وَعَمْرو بن كُلْثُوم

1 / 128