وخالفه صاحب «شرح الهداية» (^١)، وقال: هو ستر في الموضعين.
وتردَّد فيه القاضي في «شرح المذهب»؛ فجزم تارة بأنَّ السَّتر بالمتَّصل ليس بستر في الإحرام ولا في الصَّلاة، ثم ذكر نصَّ أحمد.
ورجع (^٢) إلى أنَّه ستر في الصَّلاة دون الإحرام؛ لأنَّ القصد في ستر الصَّلاة تغييب لون البشرة، وفي الإحرام إنَّما يحرم السَّتر بما يستر به عادة.
فأمَّا إيجاب الديَّة به (^٣)، وضمانه من الصَّيد، وتحريم نظره على الأجنبيِّ؛ فلما يتعلق بجملة البدن من إزالة جماله، وتأذِّي الصَّيد بترويعه وإثبات اليد عليه وهو ممتنع، والافتتان بالمرأة، ولهذا لو انفصل شعر المرأة؛ جاز النَّظر إليه (^٤) على ظاهر كلام أبي الخطَّاب في «الانتصار».
وحكى صاحب «التَّلخيص» فيه وجهين.