466

تحبیر لاضاح معانی تیسیر

التحبير لإيضاح معاني التيسير

ایڈیٹر

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

ناشر

مَكتَبَةُ الرُّشد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

ساقه نص في تحريم البيع فقط، ولا دلالة فيه على نجاسة شيء فليتحقق الناظر هذه التراجم وعدم مطابقتها لما ساق بعدها.
الحديث الأول:
٢١٥/ ١ - عَنْ جَابِرِ ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ "إِنَّ الله تَعَالَى حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ: فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ. فَقَالَ: "هُوَ حَرَامٌ". ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: "قَاتَلَ الله الْيَهُودَ، إِنَّ الله تَعَالَى لمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا أَجَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكلُوا ثَمَنه". أخرجه الخمسة (١). [صحيح].
ومعنى: "أجملوه" أذَابوه.
قوله: "عام الفتح بمكة". أرخه بالزمان والمكان زيادة في تحقق حفظه لما يرويه، وعام الفتح أطلقه على بعض أيامه وهي أيام إقامته ﷺ بمكة، وقد أقام بها فيه زيادة على نصف شهر.
قوله: "حرم بيع الخمر".
أقول: عد ﷺ أربعة حرم الله بيعها، ويعلم منه حرمة شرائها وهذا لا دليل فيه على علة التحريم حتى يقال إنها للنجاسة كما في الترجمة إنما ارتسم في ذهن ابن الأثير ومن تبعه ما يلقونه صونًا عن كتب الفروع من أن هذه الأشياء نجسة فظنوا أن تحريم بيعها لذلك، وأي معنى لنجاسة الصنم وهو حجر أو عود منحوت وتسميته صنمًا وعبادته لا تصير عينه نجسة اتفاقًا.

(١) البخاري رقم (٢٢٣٦) ومسلم رقم (١٥٨١) والترمذي رقم (١٢٩٧)، وأبو داود رقم (٣٤٨٦) والنسائي رقم (٤٢٥٦) و(٤٦٦٩)، وابن ماجه رقم (٢١٦٧).

1 / 466