شرح المبرد على لامية العرب

al-Mubarrad d. 285 AH
7

شرح المبرد على لامية العرب

شرح المبرد على لامية العرب

اصناف

ولست بمحيار الظلام إذا انتحت هدى الهوجل العسيف يهماء هوجل محيار مفعال من الحيرة ، يقول : لست بكثير الحيرة ، لأن مفعالا للتكثير ، كفعال ، ونحوه ، وانتحت : سقطت هكذا كان في الأصل ، وحفظي انتحت إذا اعترضت ، والهوجل من الأرض : الشديد المسلك الهائل ، يقول : أنا كثير الهداية في الأرض التي لا يهتدى بها يقال هذه هدى حسنة ، مسموعة من العرب ، وتذكير أيضا .

... إذا الأمعز الصوان لاقى مناسمي تطاير منه قادح ومفلل

الأمعز : المكان فيه حصى ، والبقعة معزاء ، والصوان : الحجارة الملس ، الواحدة صوانة ، وليس هو الصوان في الحقيقة ، وإنما التقدير : إذا الأمعز ذوالصوان ... ، فحذف ذو لعلم السامع به ، كما قال جل ذكره : [واسأل القرية] (¬1) وهو كثير ، وإنما يريد مكانا / 5ب فيه حصى ، وهو الصوان ، والمناسم في الأصل : أخفاف الإبل كالسنابك من الخيل (¬2) ، فاستعارها لنفسه ، والقادح : ما يخرج معه النار من الحصى ، وذلك من شدة وطئه ، والمفلل : المكسر ، يقول : إذا أصابت رجلي حجرا قدحت منه نارا وكسرته .

أديم مطال الجوع حتى أميته وأضرب عنه الذكر صفحا فأذهل

يقول أقوى على رد نفسي عما تهوى ، وأغلبها ، وأذهل عن الجوع : أنساه ، يقال : ذهل يذهل ذهولا .

... وأستف ترب الأرض كيلا يرى له علي من الطول امرؤ متطول

... ولولا اجتناب الذأم لم يلف مشرب يعاش به إلا لدي ومأكل

يقال : ذم وذأم ، وذين وذان .

... ولكن نفسا حرة لا تقيم بي على الذأم إلا ريثما أتحول

صفحہ 13