شرح ديوان المتنبي
شرح ديوان المتنبي
تحقیق کنندہ
مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي
ناشر
دار المعرفة
پبلشر کا مقام
بيروت
- الْغَرِيب الصبيب المصبوب وَمَاء صبيب وصب قَالَ الراجز
(يَنْضَحُ ذَفراه بماءٍ صَبيب ...)
والصبيب مَاء ورق السمسم وَالْمقَام بِمَعْنى الْإِقَامَة وَيفتح وَيضم وَبِه قَرَأَ الْقُرَّاء فَقَرَأَ ابْن كثير فى مَرْيَم ﴿خير مقَاما﴾ بِضَم الْمِيم الأولى وَقَرَأَ حَفْص ﴿لَا مقَام لكم﴾ بِالضَّمِّ وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر ﴿إِن الْمُتَّقِينَ فى مقَام أَمِين﴾ بِالضَّمِّ فَهَذِهِ مقامات الْقُرْآن الْمَعْنى يَقُول أَنْت من عادتك الطعان فى الْأَعْدَاء وَسَفك دِمَائِهِمْ فَإِذا أَقمت يَوْمًا وَاحِدًا لم تفعل هَذَا مللت وَطلبت الْخُرُوج إِلَى الْعَدو حَتَّى تصب دِمَاءَهُمْ
٧ - الْغَرِيب الحشايا جمع حشية وهى الْفرش المحشوة والحشايا معدولة عَن المحشوة الْمَعْنى إِنَّك رجل إِذا نَام على الْفرش المحشوة وجد ألما لَا لَذَّة لِأَنَّهُ لَا يصلح لَهُ إِلَّا الْحَرْب فَكَأَن هَذِه تمرضه وَهَذِه تشفيه وَهَذَا من الْكَذِب الذى يستحسنه الشُّعَرَاء
٨ - الْإِعْرَاب الضَّمِير فى ترَاهَا عَائِد إِلَى الْخَيل وَلم يجر لَهَا ذكر إِلَّا أَنه قد تقدم مَا دلّ عَلَيْهَا من ذكر الْحَرْب والطعان ثمَّ ذكر بعد مَا يدل عَلَيْهَا والعثير الْغُبَار وَأَن ترى فى مَوضِع نصب بِالْمَصْدَرِ الْمُضَاف وَهُوَ حبك الْغَرِيب الجنيب المجنوب الْمَعْنى يَقُول مَا بك من مرض وَلَكِنَّك تحب الملاقاة لِلْعَدو بخيل تثير غبارا وهى تمشى فى ظلّ ذَلِك الْغُبَار وَيجوز أَن يُرِيد أَن الْغُبَار يتبعهَا فهى كَأَنَّهَا تقود ذَلِك الْغُبَار لِأَن الشَّخْص إِذا سَار فى الشَّمْس يتبعهُ ظله فَكَأَنَّهُ يجنبه أى يَقُودهُ وَالْمعْنَى إِذا كنت تحب هَذَا ومنعك عَنهُ الدمل قلقت لذَلِك
٩ - الْغَرِيب مجلحة حَال للخيل وهى من صفتهَا وروى الخوارزمى محللة أى قد أحلّت لَهَا أَرض الْأَعْدَاء فَهِيَ تطؤها الْمَعْنى يَقُول هَذِه الْخَيل مجلحة أى مصممة مَاضِيَة لَهَا أَرض أَلا عادى تطؤها وللسمر يُرِيد القنا مناخرهم جمع منخر وجنوبهم تخرقها بالطعن
1 / 73