قلت: ولا يظهر في هذه الرواية معارضة من كل وجه، فإنه ليس فيها نفي قنوتهم في الفجر، فيمكن حمله على بقية الفرائض، لكن أورده في شرح منتهى الإرادات للمؤلف بلفظ: ((قلت لأبي: إنك صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ههنا بالكوفة نحو خمس سنين، أكانوا يقنتون في الفجر؟ قال: أي بني، محدث)). قال الترمذي: حسن صحيح، قال: ورواه أحمد وابن ماجه والنسائي.
قال: والعمل عليه عند أهل العلم.
وعن أبي هريرة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت في الفجر إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم)). رواه سعيد.
وروى أيضا عن الشعبي أنه قال: لما قنت علي في صلاة الصبح أنكر ذلك الناس فقال: ((إنما أنا أستنصر على عدونا)).
فهذان الحديثان معارضان للحديث الأول، وهما دليل الذاهبين إلى نفي القنوت في الصبح، وحملوا القنوت في حديث أنس المار على طول القيام فإنه يسمى قنوتا، ويعارضه أيضا ما مر عن الحافظ ابن حجر في تخريج الرافعي وعزاه للخطيب من طريق قيس بن الربيع: عن عاصم بن سليمان قلت لأنس:
صفحہ 55
وبعد: فهذا (السنا والسنوت فيما يتعلق بالقنوت).
هذا في القنوت المعتاد.
[أدلة القنوت في الصبح]
ولنا إليه طرق كثيرة ليس هذا محل بسطها.
[حديث آخر عن أنس يشهد لحديثه السابق]
[وجه الجمع بين حديث أنس السابق، وبين حديثه الآخر في مسلم]
وفي شرح منتهى الإرادات للحنابلة: وبهذا الحديث -يعني حديث أنس
وروى أيضا بسند صحيح عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال: ((قنت)
[أدلة قنوت النازلة]
[محل القنوت قبل الركوع أو بعده]
[قنوت الوتر ومن ذهب إليه من الأئمة]
واختاره النووي في التحقيق، وشرح المهذب.
وأما بيان تعيين محله، فلم يذكر فيما مر من الروايات، إلا أن
فصل لفظ القنوت لا يتعين
فصل : وحكم الجهر بالقنوت في الوتر ورفع اليدين، وغير ذلك، من
فرع: قال النووي في التحقيق: ويستحب القنوت في النصف الثاني من