روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن

Noor al-Din al-Salmi d. 1332 AH
99

روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن

روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن

اصناف

والثالثة : كل صفة تحمل معنيين متغايرين كحكيم فإنه بمعنى نفي العبث عنه »تعالى« صفة ذات، وبمعنى واضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها: صفة فعل، وصادق فإنه بمعنى نفي الكذب عنه تعالى: صفة ذات وبمعنى مخبر بالصدق: صفة فعل، وسميع فإنه بمعنى نفي الصمم عنه تعالى: صفة ذات، وبمعنى قابل الدعاء: صفة فعل، ولطيف فإنه بمعنى عالم: صفة ذات وبمعنى رحيم: صفة فعل ..وهكذا..انتهى كلامه (¬1)

فقوله شيء: خبر لمبتدأ محذوف تقديره »هو تعالى شيء« وأطلق اسم الشيء عليه لقوله تعالى { قل أي شيء أكبر شهادة قل الله } وفيه مخالفة لطائفتين هما الجهمية (¬2) والمجسمة (¬3) . أما الجهمية فمنعوا إطلاق اسم الشيء عليه تعالى، قالوا: لأن الشيء مختص بالجسم، فكل شيء عندهم جسم والله تعالى ليس كذلك .

ويرد عليهم بقوله تعالى { قل يا أهل الكتاب لستم على شيء } (¬4) وقوله { لقد جئتم شيئا إدا } (¬5) في الآيتين إطلاق الشيء على غير الجسم، فسقطت دعواهم بأن الشي مختص بالجسم 0

وأما المجسمة فأطلقوا عليه »تعالى« اسم الشيء، لكن قالوا: هو جسم -تعالى الله عن ذلك- ووجه ضلالهم هو العلة التي زعمتها الجهمية من اختصاص الشيئية بالجسمانية، وهو باطل لما تقدم .

صفحہ 135