176

الفصل الثالث في الأفعال الموجبة للوضوء (1)

وهي أربعة أيضا، لمس وقول واستماع ونظر، أما اللمس: فكما قدمنا من مس المرأة الأجنبية أو فرج المحرمة، أو فرج نفسه أو [فرج] (2) زوجته أوما ملكت يمينه أومس فرج الجارية الطفلة، أو فروج الأنعام الرطبة؛ ...

--------------------

قوله المحرمة: في "الصحاح":» والحرمة ما لا يحل انتهاكه، وكذلك المحرمة والمحرمة بفتح الراء وضمها «، وقال أيضا بعد ذلك:» الأصمعي: يقال إن لي محرمات فلا تهتكها، واحدتها محرمة ومحرمة «(3)؛ ثم قوله: أو فرج المحرمة: في تخصيص الفرج بتحريم اللمس نظر كما تقدم، لأنه لا أقل من أن يكون اللمس كالنظر، وقد سمعت فيه كلام "الإيضاح" فليراجع (4).

قوله فرج الجارية: المراد بالجارية هنا: البنت مطلقا حرة كانت أو أمة، وظاهر كلامه أن هذا متفق عليه، وكلام "الإيضاح" يشعر بالخلاف حيث قال:» واختلفوا في مس فروج الصبيان، قال بعضهم: تنقض ... لأن لهم حرمة الإنسان، وقال آخرون: لا نقض على من مس فروج الصبيان، والعلة في ذلك ... أن فروج الصبيان كفروج البهائم، لا عبادة عليهم ولا نقض على من مسهم، وفرق قوم بين الذكور والإناث ... الخ «(5).

__________

(1) - عقد المصنف -رحمه الله- هذا الفصل لبيان صنف من النواقض اختص به الإباضية دون غيرهم، وهو ارتكاب ما هو محرم شرعا، وهذا اعتمادا على أن بعض المحرمات وردت فيها نصوص صريحة بأنها ناقضة، فقيست عليها سائر المحرمات كما سيأتي ذكره للمصنف، ويشمل هذا الصنف كبائر اللسان والقلب والجارحة؛ وكذا الصغائر، وقيل لا إلا إن أصر عليها. (يراجع: القطب اطفيش، شرح النيل، 2/ 125، 145).

(2) - زيادة من أ.

(3) - الجوهري: باب الميم، فصل الحاء: حرم.

(4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 147 - 149؛ ومفاده أن ما يحرم نظره من المحرمات يحرم لمسه منهن، وكلاهما مما ينتقض به الوضوء.

(5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 132.

صفحہ 176