قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات

ابن تيمية d. 728 AH
39

قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات

قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات

تحقیق کنندہ

أبو محمد أشرف بن عبد المقصود

ناشر

مكتبة أضواء السلف

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢هـ - ٢٠٠٢م

اصناف

١٧١- وقيل: "سبحان الله وبحمده" سبحناه، أي: هو المحمود على ذلك، كما تقول: فعلت هذا بحمد الله وصلينا بحمد الله، أي: بفضله وإحسانه الذي يستحق الحمد عليه، وهو يرجع إلى الأول، كأنه قال: تحمدنا لله، فإنه المستحق لأن نحمده على ذلك، وإذا كان ذلك بكونه المحمود على ذلك، فهو المحمود على ذلك؛ حيث كان هو الذي أمر بذلك وشرعه، فإذا سبّحنا سبّحنا بحمده. ١٧٢- كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (آل عمران: من الآية١٦٤) . ١٧٣- وقد يكون القائل الذي قال: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي: بأمره، أراد المأمور به، أي: سبحه بما أمرك أن تسبحه به. ١٧٤- فيكون المعنى: سبح التسبيح الذي أمرك به، كالصلاة التي أمرك بها. ١٧٥- وقولنا "صليت بأمر الله" و"سبحت بأمر الله" يتناول هذا وهذا، يتناول أنه أمر بذلك ففعلته بأمره لم أبتدعه، وإني فعلت بما أمرني به لم أبتدع. ١٧٦- فأما هذه الآية: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ

1 / 51