491

فيما نهي عنه في البيع مثل المحاقلة والمزابنة وغير ذلك

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيع المحاقلة والمزابنة، والثنيا، وعن بيع المواصفة، وعن تلقي الركبان، وعن بيع الكالي بالكالي، وعن بيع العربان، وعن النجش، وعن عسب الفحل.

أما المحاقلة: فهي بيع الزرع في سنبله بالحنطة، وفي الحديث ((لا ينبت البقلة إلا الحقلة))، وهو القراح الطيب أي لا ينبت الحقلة إلا الماء القراح.

وأما المزابنة: فهي بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر كيلا، وبيع العنب على الكرم بالزبيب كيلا، وبيع الزرع بجنسه من الحنطة كيلا، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع التمر بالتمر إلا مثلا بمثل، كيلا بكيل، وفي بعض الروايات ((إلا مثلا بمثل، يدا بيد)).

وأما الثنيا: فهو أن يبيع الرجل شيئا جزافا لم يعرف كيله، ولا وزنه، ولا عده، ثم يستثني منه شيئا مكيلا، أو موزونا، أو معدودا فإنه لا يجوز لهذا الخبر، ولما في ذلك من جهالة المبيع فإنه لا يدري كم المتبقي عقيب الإستثناء.

وروى زيد بن علي، عن آبائه أن رجلين اختصما إليه فقال أحدهما: بعت هذا قواصر، واستثنيت خمس قواصر ولم أعلمهن ولي خيار، فقال علي عليه السلام: بيعكما فاسد -القواصر: أوعية التمر-.

وأما بيع المواصفة: فهو أن يبيع الرجل سلعة، ثم يبيعها المشتري بالصفة قبل القبض والرؤية من غير نظر ولا حيازة ملك، بل باع على الوصف فلم يجز البيع، ولنهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع ما لم يقبض.

وأما تلقي الركبان فهو تلقي الجلوبات.

وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى أن تتلقى السلع، حتى يهبط بها الأسواق.

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا تتلقوا الجلبة فمن تلقاها فاشترى منهم فصاحبه بالخيار إذا أتى السوق)).

صفحہ 495