784

مفہم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایڈیٹر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

فَقَالَ: مَن دَعَا إِلَى الجَمَلِ الأَحمَرِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لا وَجَدتَ، إِنَّمَا بُنِيَتِ المَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَت لَهُ.
وَفِي رِوَايَة: جَاءَ أَعرَابِيٌّ بَعدَمَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلاةَ الفَجرِ، فَأَدخَلَ رَأسَهُ مِن بَابِ المَسجِدِ. . .، وَذَكَرَ مِثلَهُ.
رواه أحمد (٥/ ٣٦١)، ومسلم (٥٦٩).
* * *
ــ
أحدهما: ملازمة الوقار والحرمة، وبإخطار ذلك بالبال والتحرز من نقيضه، ومن خاف ما يقع فيه تحرّز منه.
والثاني: أنه إذا لم يتمكن من ذلك فليتخذ لذلك موضعًا يخصه، كما فعل عمر، وقال: من أراد أن يلغط أو ينشد شعرًا فليخرج من المسجد.
وقوله: إنما بنيت المساجد لما بنيت له: يدل على أن الأصل ألا يُعمل في المسجد غير الصلوات، والأذكار، وقراءة القرآن؛ ولذلك قال ﷺ: إذا رأيتم من يبيع في المسجد أو يبتاع فقولوا: لا أربح الله تجارتك (١). وقد كره بعض أصحابنا تعليم الصبيان في المساجد، ورأى أنه من باب البيع، وهذا إذا كان بأجرة، فلو كان بغير أجرة لمنع أيضًا، من وجه آخر، وهو أن الصبيان لا يتحرّزون عن القذر والوسخ، فيؤدي ذلك إلى عدم تنظيف المساجد، وقد أمر رسول الله ﷺ بتنظيفها وتطييبها، وقال: جنبوا مساجدكم صبيانكم، ومجانينكم، وسل سيوفكم، وإقامة حدودكم (٢).
وقوله: فأدخل رأسه من باب المسجد؛ دليل على أن حكم هذا الداخل

(١) رواه الترمذي (٥٦٩) من حديث أبي هريرة رضى الله عنه.
(٢) رواه ابن ماجه (٧٥٠) من حديث واثلة ﵁، وفي الزوائد: إسناده ضعيف.

2 / 175