783

مفہم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایڈیٹر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

(٥١) باب النهي عن أن تنشد الضالَّة في المسجد
[٤٥٦]- عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَن سَمِعَ رَجُلا يَنشُدُ ضَالَّةً فِي المَسجِدِ فَليَقُل: لا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيكَ، فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَم تُبنَ لِهَذَا.
رواه أحمد (٢/ ٣٤٩)، ومسلم (٥٦٨)، وأبو داود (٤٧٣)، والترمذي (١٣٢١)، وابن ماجه (٧٦٧).
[٤٥٧]- وَعَن سُلَيمَانَ بنِ بُرَيدَةَ عَن أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلا نَشَدَ فِي المَسجِدِ،
ــ
(٥١) ومن باب: النهي عن أن تنشد الضالّة في المسجد
نشدت الضالة بمعنى: طلبتها. وأنشدتها: عرّفتها. قاله يعقوب وغيره، ومنه قول الشاعر:
إِصَاخَةَ الناشدِ للمُنشِدِ
والإصاخة: الاستماع.
وقوله: فليقل: لا ردها الله عليك: دعاء على الناشد في المسجد بعدم الوجدان، فهو معاقبة له في ماله على نقيض مقصوده، فليلحق به ما في معناه؛ فمن رفع صوته فيه بما يقتضي مصلحة ترجع إلى الرافع صوته، دُعِيَ عليه على نقيض مقصوده ذلك؛ بسبب جريمة رفع الصوت في المسجد، وإليه ذهب مالك في جماعة، حتى كرهوا رفع الصوت في المسجد في العلم وغيره. وأجاز أبو حنيفة وأصحابه ومحمد بن مسلمة من أصحابنا رفع الصوت فيه في الخصومة والعلم. قالوا: لأنهم لا بُدَّ لهم من ذلك، وهذا مخالف لظاهر الحديث. وقولهم: لا بدّ لهم من ذلك ممنوع، بل لهم بُدٌّ من ذلك بوجهين:

2 / 174