(خِمارٌ) (١)، والخمارُ كلُّ ما خَمَّرَتْ به المرأة رأسَها من ثوبِ، حريرٍ وكتانٍ، وغير ذلك.
وكذلك (المِلْحَفَةُ) (٢)، لا تكون عندهم إلَّا من قطن، وليس كذلك بل كلُّ ما التُحِفَ به فهو مِلْحَفَةٌ.
وكذلك (الإِزارُ) (٣)، لا يكونُ عندهم إلَّا المِلْحَفة الخشِنَة مِنَ الكَتَّانِ خاصة. والإِزارُ إنَّما هو كلُّ ما اؤتُزِرَ به.
وكذلك (الدارُ) (٤)، لا تكون عندهم إلَّا المحلَ. والدارُ عند العرب المحلّ، والدارُ أيضًا البلدُ، قال سيبويه (٥): هذه الدارُ نِعْمَتِ البَلَدُ. والجمعُ: أدْوُرٌ وأدؤرٌ، وآدُرٌ على القلب، حكاها الفارسيّ عن أبي الحسن (٦)، ودِيارٌ ودِيرانٌ ودُورانٌ، حكاها سيبويه في باب جمع الجمع، ودورٌ كما تنطقُ بها (٧) العامةُ، والدارَةُ لغةٌ في الدار. وتقول: تَدَوَّرَ فلانٌ دارًا، إذا اتخذها.
(١) تثقيِف اللسان ٢١٠.
(٢) تثقيف اللسان ٢١٠.
(٣) تثقيف اللسان ٢١١.
(٤) اللسان والتاج (دور).
(٥) الكتاب ١/ ٣٠٢.
(٦) أي الأخفش سعيد بن مسعدة، أخذ النحو عن سيبويه. توفي سنة ٢١٥ هـ. (مراتب النحويين ٦٨، نزهة الألباء ١٣٣، إنباه الرواة ٢/ ٣٦). وقوله في الإغفال ٢٤١.
(٧) ب: به.
1 / 323
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها