لباب
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
اصناف
[122]
وفي التسمية وفي الصحة والفساد. وإذا اختلفا في قدره قبل البناء من غير موت ولا طلاق تحالفا وتفاسخا وبدأت المرأة باليمين أو المتولي لعقد نكاحها إن كانت محجورة على المشهور، وروى يبدأ الزوج، واختار اللخمي أن يقترعا، فإذا حلفت خير الزوج في الحلف أو الرجوع إلى قولها، ويفسخ النكاح بتحالفهما كالنكاح عند سحنون. وقال القاضيان أبو الحسن وأبو محمد لكل واحد منهما الرجوع إلى قول صاحبه، وبه العمل، وإلا فسخ بغير طلاق، وقيل: بطلاق، وفي مراعاة الأشبه روايتان، وإن اختلفا بعد الطلاق وقبل البناء أو بعده فالقول قول الزوج، وهو المشهور، وإن اختلفا في جنسه مثل أن يقول: تزوجت بهذا الثوب وتقول هي: بل بهذا العبد، فإن كان قبل البناء تحالفا وتفاسخا، وإن كان بعده فثلاثة يتحالفان، ولها صداق المثل ما لم يكن أكثر من قيمة العبد إن كان أو أقل من قيمة الثوب، والقول قول الزوج، قاله ابن القصار، والقول قوله إن ادعى ما يشبه أن يكون صداقا، وإلا فقولها إن ادعت ما يشبه، وكانت قيمة ذلك ما تزوج به فأقل، فإن ادعى كل واحد منهما ما يشبه فالقول قول الزوج، وإن ادعيا ما لا يشبه تحالفا وتفاسخا ولها صداق المثل، وإن اختلفا في دفعه قبل البناء وادعى دفعه إليها وهي رشيدة حلفت وأخذت، وإن كانت محجورة وادعى الدفع إلى أبيها أو وكيلها أو وصيها حلف ولزمه الدفع، وإن نكل حلف الزوج وبرئ ولزم الأب أو الوضي دفعه لها، ولو كان الناكل هو الولي دفعه الزوج لها ورجع به على الولي، وإن كان بعد البناء والمرأة سفيهة لم يقبل قوله ولا يمين عليها، وإن كانت رشيدة وادعى الدفع إليها فالقول قوله مع يمينه على المشهور للعرف. قال القاضي إسماعيل: إنما قال مالك ذلك بالمدينة للعرف؛ لأن عادتهم دفع الصداق قبل البناء، فأما في سائر الأمصار، فالقول قول المرأة مع يمينها. قال القاضي أبو محمد: إلا أن يكون عرفهم كعرف المدينة، وإن اختلفا في التفويض والتسمية فالقول قول مدعي التفويض، وحمل اللخمي قول مالك على قوم عادتهم عقد النكاح على التفويض والتسمية، قال: ولو كانت عادة قوم التسمية خاصة، فالقول قول مدعي التسمية، وإن ادعى الزوج الفساد وادعت هي الصحة قبل البناء فرق بينهما لإقراره وتحلف هي وتأخذ نصف الصداق ولو كانت هي المدعية للفساد لم تصدق؛ لأنها متهمة على الفراق.
[122]
***
صفحہ 118