کشف غمہ
كشف الغمة
فقلت: أخبرني عن شاهد ومشهود @HAD@ ؟ فقال: نعم، أما الشاهد فمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأما المشهود فيوم القيامة، أما سمعته يقول: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا
فسألت عن الأول؟ فقالوا: ابن عباس، وسألت عن الثاني؟ فقالوا: ابن عمر، وسألت عن الثالث؟ فقالوا: الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، وكان قول الحسن أحسن.
ونقل أنه (عليه السلام) اغتسل وخرج من داره في حلة فاخرة، وبزة طاهرة [3]، ومحاسن سافرة، وقسمات ظاهرة [4]، ونفحات ناشرة، ووجهه يشرق حسنا، وشكله قد كمل صورة ومعنى، والإقبال يلوح من أعطافه، ونضرة النعيم تعرف في أطرافه، وقاضي القدر قد حكم أن السعادة من أوصافه، ثم ركب بغلة فارهة غير قطوف [5]، وسار مكتنفا من حاشيته وغاشيته بصفوف [6]، فلو شاهده عبد مناف لأرغم بمفاخرته به معاطس أنوف [7]، وعده وآبائه وجده في إحراز خصل الفخار يوم التفاخر بألوف، فعرض له في طريقه من محاويج اليهود هم في هدم قد أنهكته العلة [8]، وارتكبته الذلة، وأهلكته القلة، وجلده يستر عظامه، وضعفه يقيد أقدامه، وضره قد ملك زمامه، وسوء حاله قد حبب إليه حمامه [9]، وشمس الظهيرة تشوي شواه [10]، وأخمصه تصافح ثرى ممشاه [11]، وعذاب عر عريه قد عراه [12]، وطول طواه قد أضعف بطنه
صفحہ 510