جامع البيان في تفسير القرآن
جامع البيان في تفسير القرآن
" يكفيك منها آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة النساء { يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة } "
وسأقضي فيها بقضاء يعلمه من يقرأ ومن لا يقرأ: هو ما خلا الأب كذا أحسب قال ابن عرفة قال شبابة: الشك من شعبة. وروي عنه أنه قال: إني لأستحيي أن أخالف فيه أبا بكر. وكان أبو بكر يقول: هو ما خلا الولد والوالد، وقد ذكرنا الرواية بذلك عنه فيما مضى في أول السورة. وروي عنه أنه قال عند وفاته: قد كنت كتبت في الكلالة كتابا وكنت أستخير الله فيه، وقد رأيت أن أترككم على ما كنتم عليه. وأنه كان يتمنى في حياته أن يكون له بها علم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد المعمري، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب كتب في الجد والكلالة كتابا، فمكث يستخير الله فيه، يقول: اللهم إن علمت فيه خيرا فأمضه حتى إذا طعن دعا بالكتاب فمحي، فلم يدر أحد ما كتب فيه، فقال: إني كنت كتبت في الجد والكلالة كتابا وكنت أستخير الله فيه، فرأيت أن أترككم على ما كنتم عليه.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، بنحوه. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، قال: ثنا عمرو بن مرة، عن مرة الهمداني، قال: قال عمر: ثلاث لأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم بينهن لنا أحب إلي من الدنيا وما فيها: الكلالة، والخلافة، وأبواب الربا. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، قال: ثنا الأعمش، قال: سمعتهم يذكرون، ولا أرى إبراهيم إلا فيهم، عن عمر قال: لأن أكون أعلم الكلالة أحب ألي من أن يكون لي مثل جزية قصور الروم. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، قال: ثنا الأعمش، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: أخذ عمر كتفا، وجمع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ثم قال: لأقضين في الكلالة قضاء تحدث به النساء في خدورهن فخرجت حينئذ حية من البيت، فتفرقوا، فقال: لو أراد الله أن يتم هذا الأمر لأتمه. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو حيان، قال: ثني الشعبي، عن ابن عمر، قال: سمعت عمر بن الخطاب يخطب على منبر المدينة، فقال: أيها الناس: ثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيهن عهدا ينتهى إليه: الجد، والكلالة، وأبواب الربا. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، أن عمر بن الخطاب، قال: ما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء أكثر مما سألت عن الكلالة، حتى طعن بأصبعه في صدري، وقال:
" تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء "
حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا عبد الله بن بكر السهمي، عن سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن عمر، قال: لم أدع شيئا أهم عندي من أمر الكلالة، فما أغلظ لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما أغلظ لي فيها، حتى طعن بأصبعه في صدري، أو قال في جنبي، فقال:
" تكفيك الآية التي أنزلت في آخر النساء "
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، أن عمر بن الخطاب خطب الناس يوم الجمعة، فقال: إني والله ما أدع بعدي شيئا هو أهم إلي من أمر الكلالة، وقد سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها، حتى طعن في نحري وقال:
" تكفيك آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة النساء "
، وإن أعش أقض فيها بقضية لا يختلف فيها أحد قرأ القرآن. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا هشام، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عمر بن الخطاب، بنحوه. حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا أبو حمزة، عن جابر، عن الحسن بن مسروق، عن أبيه، قال: سألت عمر وهو يخطب الناس عن ذي قرابة لي ورث كلالة، فقال: الكلالة، الكلالة، الكلالة وأخذ بلحيته، ثم قال: والله لأن أعلمها أحب إلي من أن يكون لي ما على الأرض من شيء، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:
" ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف؟ "
نامعلوم صفحہ