آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما قوله: وسيجره زيادة إيضاح فضيق عطن ، ورجوع إلى غير وطن، وقد أغرب حيث أورد هذا من هذا الهذيان الذي ظن أنه بيان ما أضنى الأفئدة والأذهان، ثم قال وسيجيء زيادة إيضاح وسنقف إن شاء الله تعالى على ما في هذه الحوالة من البوار والإفتضاح؛ لكن الرجل ما في جرابه إلا هذه الآية يجعلها شبهة له بتلوين العبارات، وتدوين الإشارات،ولو نظر للآيات الدالة على نقيض مذهبه، والأحاديث المخالفة لمأربه ومشربه، وترك العصبية، وتمسك بذيل الإنصاف لاعترف بأن ما جاء به في هذه الشبهة والتشبث بهذه الآية يخالف للأدلة النقلية والعقلية، والآيات والأحاديث الشريفة النبوية، ومخالف للضرورة أيضا، وليت أنه التفت بعض التفات إلى قول الله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}، وقوله: {دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت[470]الأرض ...} الآية. فأما الآيتان الأوليان فأمرهما في مخالفة مذهبهم ظاهر جدا، وأما الآية الثالثة فلأنه لايصح لهم تفسيرها بإيجاب الله تعالى للجهاد وذهابهم إلى أنه هومعنى الدفاع المضاف إلى الله تعالى، ولا تفسيرها بأن معنى دفاع الله خلقه للأفعال في العباد وإيجاده تعالى لها فيهم على ما هو مذهبهم في الجبر، وخلق الله للأفعال، أما أنه لايصح لهم التفسير الأول فلأنه لا معنى للدفاع بالأمر بالجهاد إذا كان تعالى هو الخالق للكفر في الكفار والموجد له فيهم وعلى أيديهم، ولايغني هذا الدفاع شيئا، وأيضا فمن المقرر عند المجبرة من الأشاعرة وغيرهم أنه تعالى قد يأمر بالجهاد ولا يريد وقوعه، فاين الدفاع المضاف إليه تعالى إذا كان يأمر بالجهاد ولايريد وقوعه، أيضا ولا يتصور منه تعالى ذلك، فكيف يتصور حينئذ فساد الأرض إذا فعل تعالى كفر الكافرين وخلقه فيهم، وأوجده على أيديهم؟ وما معنى دفاع الفساد الذي لايتصور وقوعه منه تعالى؟
فإن قيل: هو فساد بالنسبة إليهم.
صفحہ 999