617

أجيب عليه بما ذكره الإمام الرازي حيث قال في المحصل ما نصه: لو قلتم أن التغاير يقتضي جواز الانفكاك فإن الجوهر والغرض متلازمان، وكذا العلة والمعلول، سلمنا، لكن العقل قد ينفك عن العلم كما في حق النائم واليقضان الذي لا يكون مستحضرا لشيء من وجوب الواجبات واستحالة المستحيلات، وعند هذا ظهر أن العقل غريزة تلزمها هذه البديهات عند سلامة الحواس، انتهى، وهو أيضا مبني على خلاف مذهب الأشعري في عدم بقى الاغراض أعني أن قوله: وعند هذا ظهر أن العقل غريزة... إلخ، مبني على أن الغرائز تبقى وقتين فصاعدا مع أنها من الاغراض، وقد اعترف جمهور المتأخرين من الأشاعرة وغيرهم بورود هذا الذي أورده الإمام الرازي وقرره السيد المحقق، ثم قال: وقد اتضح بما ذكرناه في حال النائم أن العلم قد ينفك عن العقل، فلا يتم نفي التالي في دليل الشيخ[322] كما لا تتم الملازمة، انتهى.

صفحہ 688