1007

الضبي[ (1) ]فقتله-رحمه الله-!ثم جال في الصفين وجعل يقول[ (2) ]:

سلي تخبري عني وأنت ذميمة # غداة حسين والرماح شوارع

ألم آت أقصى ما كرهت ولم يخل # علي غداة الروع ما أنا صانع

فجردته في عصبة ليس دينهم # كديني وإني بعد ذاك لقانع[ (3) ]

وقد صبروا للطعن والضرب حسرا # وقد جالدوا لو أن ذلك واقع

وأبلغ عبيد الله إما لقيته # بأني مطيع للخليفة سامع

قتلت بريرا ثم حملت نعمة # غداة الوغى لما دعا من يقارع

قال: ثم ذكر له بعد ذلك أن بريرا كان من عباد الله الصالحين، وجاءه ابن عم له يقال له عبيد الله بن جابر فقال له: ويلك يا بجير!قتلت برير بن حضير[ (4) ]فبأي وجه تلقى الله تعالى غدا[ (5) ]!قال: فندم حين لم ينفعه الندم، ثم أنشأ يقول[ (6) ]:

فلو شاء ربي ما شهدت قتالهم # ولا جعل النعماء عند ابن جابر

لقد كان ذاك اليوم عارا وسبة # يعيره الأبناء عند المعاشر

فيا ليت أني كنت في الحرب حفنة # ويوم حسين كنت في رمس[ (7) ]قابر

فيا سوءتا ما ذا أقول لخالقي # وما حجتي يوم الحساب القماطر

[ (8) ] [ (1) ]هو كعب بن جابر بن عمرو الأزدي.

[ (2) ]نسبت الأبيات في الطبري إلى كعب بن جابر 5/433.

[ (3) ]قبله في الطبري:

معي يزني لم تخنه كعوبه # وأبيض مخشوب الغرارين قاطع

وبعده في الطبري:

ولم تر عيني مثلهم في زمانهم # ولا قبلهم في الناس إذ أنا يافع

أشد قراعا بالسيوف لدى الوغى # ألا كل من يحمي الذمار مقارع

[ (4) ]بالأصل: حصين.

[ (5) ]في الطبري 5/433 وبعد أن رجع كعب بن جابر بعد ما قتل بريرا: «قالت له امرأته أو أخته النوار بنت جابر أعنت على ابن فاطمة، وقتلت سيد القراء، لقد أتيت عظيما من الأمر... » .

[ (6) ]في الطبري 5/433: «أن رضي بن منقذ العبدي رد بعد على كعب بن جابر جواب قوله» والأبيات في الطبري، باختلاف بعض الألفاظ.

[ (7) ]عن الطبري، وبالأصل «الرمس» .

[ (8) ]سقط من الطبري .

صفحہ 103