کتاب الفتوح
كتاب الفتوح
عن خير من حل بلاد الخيف # أضربكم ولا أرى من حيف
[ (1) ] قال: وحمل، ولم يزل يقاتل حتى عرق[ (2) ]فرسه فبقي راجلا، فجعل يقاتل وهو يقول:
إن تنكروني فأنا ابن الحر # أشجع من ذي لبد هزبر[ (3) ]
ولست بالجياد عند الكر # لكني الوقاف عند الفر
ثم لم يزل يقاتل حتى قتل-رحمه الله-!فاحتمله أصحاب الحسين رضي الله عنه حتى وضعوه بين يديه وفيه رمق، فجعل يمسح وجهه الحسين ويقول: أنت الحر!كما سمتك أمك حرا، وأنت الحر في الدنيا والآخرة. قال: ثم جعل رجل من أصحاب الحسين يقول:
لنعم الحر حر بني رياح # ونعم عند مختلف الرماح
ونعم الحر إذ نادى حسين # فجاد بنفسه عند الصباح
قال: ثم برز من بعده برير بن حضير[ (4) ]الهمداني وهو يقول:
أنا برير وأبي حضير # ليس يروع الأسد عند الزئر
يعرف فينا الخير أهل الخير # أضربكم ولا أرى من ضر
وذاك فعل الحر من برير
قال: ثم حمل فقاتل قتالا شديدا وهو يقول: اقتربوا مني يا قتلة[ (5) ]المؤمنين! اقتربوا مني يا قتلة أولاد النبيين!اقتربوا مني يا قتلة ابن بنت نبي رب العالمين وذريته الباقين!قال: فحمل رجل من أصحاب عبيد الله بن زياد يقال له بجير بن أوس [ (1) ]في الطبري 5/441.
أضرب في أعراضهم بالسيف # عن خير من حل منى والخيف
[ (2) ]كذا، ولعله حتى عقر، انظر الطبري 5/437.
[ (3) ]في الطبري 5/437.
إن تعقروا بي فأنا ابن الحر # أشجع من ذي لبد هزبر
[ (4) ]بالأصل: «الحصين» .
[ (5) ]بالأصل «قبيلة» وما أثبت عن المقتل لأبي مخنف وقد صححت أينما وقعت في كلامه.
صفحہ 102