وينتفع المسلم إليه بتقديم السلم للثمن، فكل واحد منهما له منفعة (١). وأيضًا [فإنه] (٢) إنما قدم إليه الثمن ليترخص تلك السلعة إذا [أتته] (٣) عند الأجل، فإذا قدمت قبلهُ بطل هذا الغرضُ (٤).
٣٥ - فرق بين مسألتين: إذا اقترض منه شيئًا فرد إليه أفضل منه جاز، وإن رد
إليه أزيد منه لم يجز، وفي الجميع قد حصل الفضل.
الفرق بينهما: أن الزيادة في المثل تخرجُ عن حد الماثلة (٥)؛ لأنه إذا اقترض منه كُر (٦) حنطة، فرد إليه كُر حنطة ونصفًا تحصل الماثلةُ، فلم يجز ذلك، كما لو باعه كُرًا بكُر ونصف، وليس كذلك تغيير [الصفة] (٧)، لأن (٨) الماثلة حاصلةٌ. ألا ترى أنه يجوز كرُ حنطةٍ محمولة بكرٍ (٩) سمراء، وكذلك دينار بدينار أرفع منه.
وفرق بعضُ أصحابنا. مما رُوي (أن النبي ﷺ، اقترض بكرًا، فرد جلًا رباعيًا أفضل مما أخذ) (١٠).