664

دیباج ودی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
رسولی سلطنت

(على ما أصحر له عند الموت من أمره): ظهر وانكشف ، من الإصحار(1) والانكشاف، ومنه الصحراء لظهورها من الندامة والحسرة.

(ويزهد فيما كان يرغب فيه أيام عمره): زهد في الشيء وزهد عنه إذا رغب عنه، ولم يرده يعني أنه بعد(2) الموت يود أنه ما ملك شيئا من الدنيا، لما يرى من شدة انقطاعه عن ذلك، ووباله(3) عليه.

(ويتمنى أن الذي كان يغبطه بها ويحسده عليها قد حازها دونه): الغبطة: أن تتمنى مثل ما لصاحبك من النعمة، ولا تريد زوالها منه، والحسد: أن تريد زوالها منه إليك، وأراد أنه لفرط ندامته وتحسره، يود أن حاسده وغابطه استوليا عليها، ولم ينل منها شيئا.

(فلم يزل الموت يبالغ في جسده): بإذهاب الحياة منه، والاستيلاء على بطلانها قليلا قليلا.

(حتى خالط سمعه(4)): اتصل به فأبطله.

(فصار بين أهله): حفدته، وأقاربه ملقى بينهم.

(لا ينطق بلسانه): لأنه قد ختم عليه.

(ولا يسمع بسمعه): لأنه قد بطل بالموت.

(ويردد طرفه في(5) وجوههم): يقلب عينيه ذهابا في كل جهة من القلق والحيرة، كما قال تعالى: {تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت}[الأحزاب:19].

(يرى حركات ألسنتهم): بعينيه التفاتهما.

(ولا يسمع رجع كلامهم): لذهاب سمعه، ورجع الكلام: جوابه.

(ثم ازداد الموت التياطا به): التصاقا بحواسه وجميع بدنه.

(فقبض بصره كما قبض سمعه): وإنما أخر قبض البصر؛ لأنه لابد من مشاهدة الملائكة، وهوآخر أوقات الدنيا.

صفحہ 673