اموی دور حکومت شام میں
الدولة الأموية في الشام
اصناف
41
وكتب رسالة إلى أمير الكوفة عبد الحميد ... وهذا نصها: «من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عبد الحميد ... سلام عليك ... أما بعد ... فإن أهل الكوفة قد أصابهم بلاء وشدة وجور في أحكام الله، وسنة خبيثة سنها عليهم عمال السوء، وإن قوام الدين العدل والإحسان، فلا يكونن شيء أهم إليك من نفسك فإنه لا قليل من الإثم، ولا تحمل خرابا على عامر ولا عامرا على خراب، انظر الخراب فخذ منه ما أطلق وأصلحه حتى يعمر، ولا يؤخذ من العامر إلا وظيفة الخراج في رفق وتسكين لأهل الأرض، ولا تأخذن في الخراج ... أجور الضرابين ولا هدية النيروز والمهرجان ولا ثمن الصحف ولا أجور الفتوح ولا أجور البيوت ولا دراهم النكاح، ولا خراج على من أسلم من أهل الأرض فاتبع في ذلك أمري، فإني وليتك من ذلك ما ولاني الله، ولا تعجل دوني بقطع ولا صلب حتى تراجعني فيه ...»
42 (4-8) الاستئذان في أحكام الإعدام
وقال عمر في القصاص لولاته: «ادرءوا الحدود ما استطعتم في كل شبهة، فإن الوالي إذا أخطأ في العفو خير من أن يتعدى في العقوبة.»
43 (4-9) الاهتمام بمصالح الشعب
ونصب نفسه للعدل فضرب على أيدي المغتصبين بيد حديدية، وجعل يضيق عليهم الخناق، فبدأ ببني أمية أنفسهم وأخذ ما كان تحت سيطرتهم من الغصوب، فردها على أهلها دون إبطاء ولا تأخير، فحمده الناس وشكروا له سعيه إذ ستر بيوتات كثيرة كان الظلم قد فضحها، وعائلات عديدة كان الفقر قد أخذ ينال من شرفها، وأطفال يتامى كان الجهل قد بدأ يهيئ لهم مستقبلا مظلما، وتمادى في تحري المغتصبين والظالمين والتفتيش عن سيئاتهم حتى خاف بعض خاصته عليه من الاغتيال والاعتداء، فقالوا: «يا أمير المؤمنين ... ألا تخاف غوائل قومك؟ فقال: أبيوم سوى يوم القيامة تخوفونني، فكل خوف أتقيه قبل يوم القيامة لا وقيته»،
44
وخاطب مرة أفراد الأسرة المالكة يؤنبهم على تمتعهم بالأموال الحرام والأملاك المغتصبة بلهجة شديدة فقال: «يا بني مروان، إنكم قد أعطيتم حظا وشرفا وأموالا، إني لأحسب شطر أموال هذه الأمة أو ثلثيها في أيديكم.»
45
وأصدر عمر قانونا خول به الموظفين البارعين الأوفياء حق الزيادة في رواتبهم إن قاموا بما يفرضه عليهم الواجب خير قيام، وكان ذلك ليقطع دابر الرشوة ويجعل للمأمور مجالا للتقدم، فيعمل بنشاط وهمة ويسعى لاكتساب رضى رؤسائه بالإحسان إلى أرباب المصالح وقضاء حاجاتهم بسرعة ودقة، فانتقده أحد أخصائه على ما يتقاضاه عماله من المعاشات الباهظة بقوله: «ترزق الرجل من عمالك مائة دينار في الشهر ومائتي دينار في الشهر وأكثر من ذلك»، فأجابه: «أراه لهم يسيرا إن عملوا بكتاب الله وسنة نبيه، وأحب أن أفرغ قلوبهم من الهم بمعايشهم وأهليهم»،
نامعلوم صفحہ