257

قیمتی معاہدہ کی وضاحت میں اماموں کے احکام

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

[الرد على تبريراتهم للتناقض]

فهذه أخبار تقتضي الإيجاب والترك في حكم واحد، ولا يصح حمل بعضها على الإستحباب، وبعضها على الوجوب بتخريج(1) العالم من دون نص الإمام ؛ لأن كلام الأئمة وفتواهم هو موضع الإبانة، والإيضاح، والكشف لأن السائل متحير، ولا يطلب الخلاص إلا بما يظهر له من الفتوى، فإذا وردت الأخبار متناقضة لم يكن بعضها بأن يجعل الأصل الذي يرد إليه الفرع الذي هو الخبر الآخر(2) أولى من عكس ذلك، فلا يتميز فرع من أصل لأن كل واحد منهما في إضافته إلى الإمام على سواء فلا معنى للتخصيص، فإن ذهب إلى الإجتهاد في كلام الإمام، وحمل بعضه على الندب، وبعضه على الإيجاب، وماجرى هذا المجرى، فهذا مخالف لمنهاج أهل العلم في كلام الأئمة عليهم السلام ومخالف لرأي الإمامية لأنهم لايروون(3) بالتعليل وكلام الأئمة عليهم السلام عندهم يستغني عن التعليل، فالأولى بهذا كلام الله تعالى، وكلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لأن ذلك موضع إيجاب التكليف في الأصل، والتكليف مصالح، وهي غيوب، ولا يعلم الغيب إلا الله تعالى، فإذا قال على وجه تعلقت به المصلحة، أو أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك لأنه لايقول من تلقاء نفسه، وإنما قوله عن ربه كما قال تعالى: {وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى}[النجم:3،4]، فلا يمتنع تعلق المصلحة بذلك، ولذلك اختلفت أحكام الخطاب وأحواله، فمنه ورد بالجلي، ومنه [ورد](4) بالخفي، ومنه مجمل، ومنه مبين، ومنه خاص، ومنه عام، ومنه مطلق، ومنه مقيد، ومنه محكم، ومنه متشابه، ومنه حقيقة، ومنه مجاز، فهو بخلاف كلام الأئمة عليهم السلام لأنه بيان لكل مشكل، وفتح لكل مقفل، ولأن أخبار الإمامية يدعون فيها التواتر فكيف يقع فيها ماقالوا من التنافي، والتناقض، والحاجة إلى التأويلات البعيدة .

صفحہ 337