وبدا استياؤه جليا في عيني تلك الفتاة الجنوبية كطفلة صفراء الوجه حنونة ، حين قاربت سريره في جينزها الأزرق وحديثها المفصح متحسسة جبهته، نبضه.
وحين فتح عينيه في عينيها بدت منكسة أكثر خجلا، سألها أكثر من مرة بلا صوت سوى الفحيح «لماذا هو هنا؟» ولما لم تجب تصورها جزءا من جهازهم العام.
مرة أخرى فتح عينيه حين راحت تدثره ببطانية وهي تشدها شدا من تحت منطقة وسطه في صعوبة.
كيف يمكن إفهامها، راح يشير إلى منطقة زوره: اللوز.
وحين أومأت إليه فاهمة، مضى من فوره شارحا الأمر، مشيرا مرة إلى أعضاء جسده الخشبي الممدد، ومرة إلى رأسه، ومنطقة الحجاب الحاجز وفكيه.
قفز جالسا وهو يقاربها، سائلا بصعوبة أجهدت الفتاة بقميصها ضارب الزرقة المزين بفراشات ذهبية تغطي منطقة نهديها: دي مصحة والا مستشفى؟
وحين أجابته الفتاة بالنفي، واصل: يبقى معتقل.
ضحكت الفتاة وهي تحاول إقناعه بأنها مجرد زميلة، حيث إن فراشها في أقصى العنبر ونفس صفه، وإنها هي أيضا لحقها الانفجار، إلا أنها مثله لم يصبها جرح، كل ما هنالك أنها استغرقت في النوم ولم يوقظها سوى صوته.
قال بصعوبة مشيرا من جديد إلى زوره: صوتي راح.
وسألها إن كانت تسمعه، فأجابته: بصعوبة شوية.
نامعلوم صفحہ