416

Acyana Armağan

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

خامرهن الشك في عزمتي= فقلن جد منك أم ذا مزاح أسبلن دمعا هاملا هاطلا= إذ صرت في عزم النوى باتضاح

فشبهت اللؤلؤ والدر من= فيهن والنظم وعقد الوشاح

حتى إذا ما قربت ناقتي= نحو رحيلي واحتملت السلاح

أقبلن كئيبات يودعنني= مددن إلي الأكف السماح

صافحنني بكما بلا منطق= مني ومنهن وكنا فصاح

من عبرة حلت بنا لم تزل= ما بيننا تذري الدموع السفاح

كأنما النطق حرام على= ألسننا والدمع منا مباح

قد شحت الألسن بالنطق إذ = جاد العيون بالدموع القراح([1])

حتى إذا ما صرت في مركبي= وحث بي حادى المطايا وصاح

أدبرن على خائبات الرجا = وقلن ودعن القلوب القراح

لا تجزعي يوم الهوى خلتي = لكل ليل مدلهم صباح

ولذة العيش وطيب الكرى= إذ غبت عنا والجسوم صحاح

قلت يروح الجسم مني ولن=يروح فؤادي، إليكن راح

وكل حي غائب آيب = لو طول الغيبة والانتزاح

فصرت مسلوب الحشى ذا أسى= من أجل هجر كل خود([2]) رداح

يزيد ما بي واشتياقي إذا= ما بدا برق نحو سيما ولاح

أو شمته لاح لدى العين أو= فوق الأفانين إذا الورق صاح

أو ( إن ) تذكرت ديارا زهت = من سمد الشأن وتلك البطاح

أو ساق لي يوما نسيم الصبا = من روضها نشر الخزاما وفاح

أطوى الفلا واليم في فيلق = يطفئ ضوء الشمس والجو صاح

حتى أتينا بتة بالضحى = ثم نزلناها بأرض براح

فقلت لأصحابي لا تحزنوا = من عنده الله فلا يستباح

اصطنعوا الصبر ولا تجبنوا = عند الوغى فالجبن لؤم صراح

ثم اعلموا لا بد للمرء من = موت وبالهندي فيه الفلاح

فامتثلوا الأمر ولا قصروا=وجردوا أسيافهم والرماح

فاقتحموا السور كأسد الفلا = واشتدت الحرب وضرب الصفاح

كأنما القتلى بأرجائها= من فئة الإفرنج صرعى طراح

كأنهم أعجاز نخل بها = منقعر من عاصفات الرياح

فانهزم الإفرنج من بتة= الذل والخزي وبالافتضاح

بعدا لهم بعدا وسحقا لهم = من قوم سوء ووجوه قباح

بعزم سلطان بن سيف الذي = أباد أهل الكفر يوم الكفاح

Sayfa 76