415

Acyana Armağan

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

واعلم أن هذا الذي أصبحت فيه من الملك لم تبق له ولم يبق لك؛ ولو أنه بقى لمن قبلك لم يصل إليك؛ إنما صار إليك بموت من كان قبلك؛ فاجتهد رحمك الله في طلب راحة رعيتك بتعب نفسك واغناء مسكينك بمخمصة بطنك لكي تتبع الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة؛ واصبر على مرارة الصبر واحتمل زلة رعيتك ووقر كبيرها وارحم صغيرها وتفقد أمورها واسأل الله تعالى يمن عليك بتوفيقه لمرضاته والصبر على ما ابتلاك من أمور عافى غيرك منها يوصلك به ملكا دائما ونعيما لا يزول في دار تبقى فيها الصحبة ويذهب عن أهلها فيها النصب واللغوب؛ ويجعلنا وإياك رفقاء إخوانا على سرر متقابلين. فيا لها من نعمة ما أجلها؛ وغبطة ما أعظمها جلت وعظمت عند من رزقها ونالها؛ وصغرت وهانت على من وهبها ويا لها كرامة من معطيها لمن أعطاها؛ وما ذلك على الله بعزيز " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " فخذ إمامي وإمام المسلمين بما بان لك عدله واترك عنك ما التبس عليك أو ظهر لك خطأه وهزله؛ فربما اختلس الشيطان مني الصواب وألقى على لساني الزلل والارتياب وأنا استغفر الله تعالى من كل قول وفعل وعمل قد خالفت فيه الحق، ومن كل شيء كتبته في كتابي هذا وغيره أو أوردت فيه شيئا مخالفا فيه المسلمين، فأنا أستغفر الله من جميع ذلك، ولا أردت بكتابي هذا وغيره العز لأحد، أو عداوة وانتصارا مني وافتخارا أو علوا وتقربا من السلطان أو استكبارا، وصلى الله على محمد وآله وسلم وصحبه وتابعيه ورضي الله عن أئمة الهدى من لدن أكرم الخلق، صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين والسلام.

قد تمت سيرة الإمام سلطان بن سيف اليعربي رحمه الله، وهذه قصيدة قالها واليه الشيخ محمد بن مسعود الصارمي صاحب عين السواد من أمطى؛ قالها في مسيرة إلى بتة وذكر فتوحها.

كشفن عن تلك الوجوه الصباح = إذ زمت العيس ليوم المراح

وجئن يختلن يعاتبنني= يبسمن عن در كلون الأقاح

Sayfa 75