609

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

[الإسراء: 23]، إقامة لحقوقهما بعد الإقامة لحقوق الله تعالى، فالتقاعد عن أداء حقوقهما عقوق فهو أكبر الكبائر.

وثالثها: قوله تعالى: { ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم } [الأنعام: 151]، ثم حرم قتل الأولاد بعد تحريم العقوق؛ لما فيه من هدم بنيان الله تعالى، وملعون من هدم بنيانه، وفيه إبطال ثمرة، وشجرة وجوده، وقطع نسله، وفيه خشية إملاق؛ وهي ترك التوكل على الله وعدم الثقة بالله إن يرزقهم وذلك يؤدي إلى تكذيب الله تعالى؛ لأنه قال تعالى:

وما من دآبة في الأرض إلا على الله رزقها

[هود: 6].

ورابعها: قوله تعالى: { ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن } [الأنعام: 151]، ثم الفواحش جميعها، وقد يدخل في ذلك جميع أقسام الآثام ما ظهر منها: وهو ما يبعده من الجنة ويدينه، وباطن منها: وهو ما يبعده عن الحق ويحجبه عنه، وإن لم يحجبه عن الجنة ولم يبعده منها، وأيضا ما ظهر منها بالفعل، وما بطن بالنية.

وخامسها: قوله تعالى: { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق } [الأنعام: 151]، ثم حرم القتل إلا بالحق؛ أي: وإلا في طلب الحق، فإن المقتول في سبيل الله هو حي عند ربه، وفي قتل ترك تعظيم أمر الحق وترك الشفقة على الخلق وهما ملاك الدين { ذلكم وصاكم به } [الأنعام: 151]، يعني: هذه الخمسة المحرمة، { لعلكم تعقلون } [الأنعام: 151]، لكي تعرفوا موجبات الانقطاع عن الله تعالى فتحرزوا عنها.

وسادسها: قوله تعالى: { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده } [الأنعام: 152]، والأشدة: الصلاح، والفقه؛ يعني: يتفقه في الصلاح للدين لا في إفساد الدنيا، ثم حرم المال بعد تحريم قتل النفس؛ لأن حرمة مال المسلم كحرمة دمه، وقدم مال اليتيم؛ لأنه عاجز عن حفظ ماله، فإن الله تولاه، { وأوفوا الكيل والميزان بالقسط } [الأنعام: 152]، وفيه معنيان: أمره وحي الخلق بالاجتناب عن ماله وبالشفقة والنظر في حقه.

وسابعها: قوله تعالى: { وأوفوا الكيل والميزان بالقسط } وفيه معنيان:

أحدهما: تحريم الطمع في مال المسلم بنقصان الكيل والوزن عند الوفاء وأتاه بزيادتهما عند الاستيفاء.

والثاني: أوفوا الكيل وميزان الشرع بحقوق الربوبية، واستوفوا بكيل الاجتهاد وميزان الاقتصاد وحظوظ العبودية من الألوهية، { لا نكلف نفسا } [الأنعام: 152] في إبقاء الحقوق واستيفاء الحظوظ، { إلا وسعها } [الأنعام: 152] إلا بحسب استعدادها.

Bilinmeyen sayfa