1255

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

{ لا يحل لك النسآء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن } [الأحزاب: 52] لأن حلاوته تزيد في الحرارة التي يتولد منها عين القلوب لتسكين الحرارة ورفع الصفراء ولاعتدال المزاج القلبي والنفسي.

ومنها: ما يتعلق بتربية نفوس أزواجه، وذلك أن الله تعالى لما ضيق الأمر عليهن في باب الصبر على ما أحله للنبي صلى الله عليه وسلم وتوسع أمر النكاح عليه وخيره في الإرجاء والإيواء إليه كان أحمض في مذاقهن وأبرد شيء لمزاج قلوبهن فغذاهن بحلاوة { لا يحل لك النسآء } من العدم وسكن بها برودة مزاج قلوبهن حفظا لسلامة قلوبهن وجبرا لانكسارها.

ومنها: ما يتعلق بمواعظ نفوس رجال الأمة ونسائها ليتعظوا بأحوال النبي صلى الله عليه وسلم وأحوال أزواجه وأمته { إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا } [الأحزاب: 52] يراقب مصالحهم.

وبقوله: { يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه } [الأحزاب: 53] يشير إلى حفظ الأدب في الاستئذان ومراعاة الوقت وإيجاب الاحترام ، فإذا أذن لكم فادخلوا على وجه الأدب وحفظ أحكام تلك الحضرة، وإذا انتهت حوائجكم فاخرجوا ولا يتغافلوا عنكم ولا يمنعكم حسن خلقه من حفظ الأدب، ولا يحملنكم فرط احتشامه على الإبرام عليه { فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث } [الأحزاب: 53] وحسن خلقه صلى الله عليه وسلم جرهم على المباسطة الموجبة أن أنزل الله هذه الآية.

وبقوله: { وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من ورآء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن } [الأحزاب: 53] يشير إلى أن البشر بشر وإن كانوا من الصحابة وأن النساء نساء، وإن كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فلا يأمن أحد على نفسه من الرجال والنساء ولهذا شدد الأمر في الشريعة بأن لا يخلو رجل بامرأة ليس بينهما محرمية { وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا } [الأحزاب: 53] هذا يعظم أمره صلى الله عليه وسلم في قلوب المؤمنين ووقاره ليعظمونه ويوقرونه في جميع الأحوال وفي حال حياته وبعد وفاته بقدر ازدياد تعظيمه وتوقيره في القلوب يزداد نور الإيمان فيها ولكم للمريدين مع الشيوخ في رعاية هذه الآداب أسوة حسنة لأن الشيخ في قومه كالنبي في أمته { إن ذلكم } [الأحزاب: 53] أي: ملاحظة شيء من هذا { كان عند الله عظيما } [الأحزاب: 53] أي: ذنبا عظيما يشير بهذه العظمة إلى عظمته صلى الله عليه وسلم عند الله وكمال عزته في تلك الحضرة { إن تبدوا شيئا } [الأحزاب: 54] من ترك الأدب وحفظ الحرمة وتعظيم شأنه صلى الله عليه وسلم: { أو تخفوه } [الأحزاب: 54] في أنفسكم { فإن الله كان بكل شيء } [الأحزاب: 54] تعملونه في السر والعلانية وبمقدار جزائه من الحسنة والسيئة { عليما }.

[33.55-57]

وقوله: { لا جناح عليهن في آبآئهن ولا أبنآئهن ولا إخوانهن ولا أبنآء إخوانهن ولا أبنآء أخواتهن ولا نسآئهن ولا ما ملكت أيمانهن } [الأحزاب: 55] يشير إلى تسكين قلوبهن بعد فطامهن عن مألوف العادة ونقلهن إلى معروف الشريعة ومفروض العبادة فمن عليهن وعلى إقرار بأنهن بإنزال هذه الرخصة لاندمال جرحهن ما على سبيل الاحتياط لهن مع ذلك فقال: { واتقين الله } [الأحزاب: 55] فيهم وفي غيرهم بحفظ الخواطر وميل النفوس ومنها { إن الله كان على كل شيء } [الأحزاب: 55] من أعمال النفوس وأحوال القلب { شهيدا } [الأحزاب: 55] حاضرا وناظرا إلينا.

ثم أخبر عن كمال عزة النبي صلى الله عليه وسلم وعظمته عنده تعالى بقوله: { إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } [الأحزاب: 56] يشير بهذا الاختصاص إلى كمال العناية في حق النبي صلى الله عليه وسلم وفي حق أمته، أما كمال عنايته في حق النبي صلى الله عليه وسلم فإنه تعالى يصلي عليه صلاة تليق بتلك الحضرة القدسية عن التشبه فيه المثال مناسبا لحضرة نبوته بحيث يفهم معناها سواهما، وأما كمال عنايته في حق أمته فهو أنه تعالى أوجب على أمته الصلاة عليه، ثم جازاهم بكل صلاة عليه عشر صلوات من صلاته وبكل سلام عشرا وهذه عناية مخصصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأمته.

ولصلاة الله تعالى على عباده مراتب بحسب مراتب العباد ولها معان: منها الرحمة ومنها المغفرة ومنها البركة ومنها الوارد ومنها الشواهد ومنها الكشوف ومنها المشاهدة ومنها الجذبة ومنها التغذية ومنها الشرب ومنها الري ومنها السكر ومنها التجلي ومنها الفناء في الله ومنها البقاء بالله وهذا هو حقيقة صلوات الله على عباده ولكل واحد من أصحاب المقام الباقي بالله في هذا المقام إلى ما لا نهاية لها.

كما قال تعالى:

Bilinmeyen sayfa