1254

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

وإنك لعلى خلق عظيم

[القلم: 4] هو الله تبارك وتعالى وأنه على خلقه وأنه صلى الله عليه وسلم لما انسلخت نفسه عن صفاتها بالكلية لم يبق له أن يقول يوم القيامة نفسي نفسي ومن هنا قال عليه السلام:

" أسلم شيطاني على يدي "

فلما اتصفت نفسه بصفات القلب وزال عنها الهوى لا ينطق بالهوى اتفقت دنياه بصفات الآخرة فحل له في الدنيا ما يحل لغيره في الآخرة من الجنة لأنه نزع من صدره الدنيا على ما ينزع من صور غيره في الآخرة، كما قال:

ونزعنا ما في صدورهم من غل

[الأعراف: 43] وقال في حقه:

ألم نشرح لك صدرك

[الشرح: 1] يعني: بنزع الغل عنه فقال الله عز وجل له في الدنيا { ترجي من تشآء منهن وتؤوي إليك من تشآء } [الأحزاب: 51] أي: غل يتعلق به إرادتك ويقع عليه اختيارك فلا حرج عليك ولا جناح كما يقول لأهل الجنة: لكم فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين { وكان الله عليما } في الأزل بتأسيس بنيان وجودك على قاعدة محبوبيتك ومحبتك { حليما } فيما يصدر عنك ما لم يحلم من غيرك.

[33.52-54]

ثم أخبر عن جبر قلوب أرباب الحجرات بتحريم المحللات بقوله تعالى: { لا يحل لك النسآء من بعد } [الأحزاب: 52] الإشارة فيها ما يتعلق بتربية نفس النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن الله تعالى وسع الأمر عليه في باب النكاح حظيت نفسه بشرب من مشاربها موجب لانحراف مزاجها كمن أكل طعاما حلوا حارا صفراويا فيحتاج إلى غذاء حامض بارد دافع للصفراء حفظا للصحة، فالله تعالى من كمال عنايته في حق حبيبه غذاه بحامض.

Bilinmeyen sayfa