1236

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

{ أما الذين آمنوا } [السجدة: 19] بطلب الحق تعالى { وعملوا الصالحات } بالإقبال على الله والإعراض عما سواه { فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون } يعني: أن جنات هي مأوى الأبرار ومنزلهم تكون لهم نزلا للمقربين السائرين إلى الله وأما مأواهم ومنزلهم ففي

مقعد صدق عند مليك مقتدر

[القمر: 55].

{ وأما الذين فسقوا } [السجدة: 20] خرجوا عن سبيل الرشاد ووقعوا في بين البعد والإبعاد { فمأواهم النار كلمآ أرادوا أن يخرجوا منهآ أعيدوا فيها } [السجدة: 20] لأنهم في هذه الصفة عاشوا وفيها ماتوا فعليها حشروا وذلك أن دعاة الحق كانوا في الدنيا ينصحون لهم أن يخرجوا من أسفل الطبيعة بحبل الشريعة ورعاية أدب الطريقة حملهم الشوق الروحاني على التوجه إلى الوطن الأصلي العلوي، فلما عزموا على الخروج من الدركات الشهوية أدركتهم الطبيعة النفسانية الحيوانية السفلية وأمادتهم إلى أسفل الطبيعة { وقيل لهم } [السجدة: 20] يوم القيامة { ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون } [السجدة: 20] لأنكم وإن كنتم معذبين في الدنيا، ولكن ما كان لكم الشعور بالعذاب لخلل حواسكم الأخروية ولو كنتم تدرون ذوق العذاب لانتهيتم من الأعمال الموجبة لعذاب النار، كما أنكم لما ذقتم ألم عذاب النار في الدنيا احترزتم عنها غاية الاحتراز.

[32.21-25]

ثم أخبر عن عذاب الدنيا أنه الأدنى بقوله تعالى: { ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر } [السجدة: 21] يشير إلى أرباب الطلب وأصحاب السلوك إذا وقعت لأحدهم في إنشاء السلوك وقفة لعجب بداخله ولملالة وسآمة للنفس، أو لحسبان وغرور في قبول أو رفعت له فترة بالتفاته إلى شيء من الدنيا وزينتها وشهواتها فابتلاه الله ابتلاء في نفسه أو ماله أو مصيبة في أهاليه وأقربائه وأحبائه لعلم بإذاقة عذاب البلاء والمحن انتبهوا من نوم الغفلة وتداركوا أيام العطلة قبل أن يذيقهم العذاب الأكبر بالخذلان والهجران وقسوة القلب، كما قال تعالى:

ونقلب أفئدتهم وأبصرهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون

[الأنعام: 110] إلى صدق طلبهم وشرح إرادتهم وعلو محبتهم

ومن أظلم ممن ذكر بآيت ربه فأعرض عنها

[الكهف: 57] إذا نبذ العبد بأنواع الزجر وحرك في الترك حدود الوفاق مصون من التأديب ثم لم يردع عن فعله واغتر بطول سلامته وأمن هواجم مكره وخفايا سره أخذه بغتة بحيث لا يجد خرجة من أخذته، كما قال تعالى: { إنا من المجرمين } [السجدة: 22] المصرين على جرمهم { منتقمون } [السجدة: 22] بخسارة الدارين.

Bilinmeyen sayfa