1235

Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Harezmşahlar

وهم لا يستكبرون

[النحل: 49] في سجودك، كما استكبر إبليس أن يسجد لك إلى قبلة آدم، ولو سجد له بأمرك لكان سجوده في الحقيقة لك، وكان آدم قبلة للسجود كما أن الكعبة قبلة لنا في سجودنا لك.

[32.16-20]

ثم وصف الساجدين لأنهم بأي خصوصية سجدوا له { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } [السجدة: 16] جنوب همهم عن مضاجع الدارين وتتباعد قلوبهم عن مضاجعات الأحوال فلا يسلكون أعمالهم ولا يلاحظون أحوالهم ويفارقون مألوفهم، ويهجرون في الله معارفهم { يدعون ربهم } بربهم { خوفا } عن القطيعة والإبعاد { وطمعا } في القربات والمواصلات { ومما رزقناهم ينفقون } [السجدة: 16] من نعمة الوجود ينفقون ببذل المجهود في طلب المفقود ليرد إليهم بالجود ما أخفى لهم من النقود.

كما قال تعالى: { فلا تعلم نفس مآ أخفي لهم من قرة أعين } [السجدة: 17] وفي الحقيقة أن ما أخفى لهم إنما هو جمالهم فقد أخفى عنهم لعينهم، فإن العين حق فاعلم أنه ما دام أن تكون عينكم الفانية باقية يكون جمالكم الباقي مخفيا عنكم لئلا تصيبه عينكم فلو طلع صبح سعادة التلاقي، ويذهب بظلمة الشين من البين، وتبدلت العين بالعين فذهب الجفاء وظهر الخفاء ودام اللقاء، كما أقول:

قد جاء هواكم وذهب بالبين

لم يبق سوى وصالكم في البين

ما جاء بغير عينكم في عيني

والآن تحت عينكم لي عيني

وبقوله: { جزآء بما كانوا يعملون } [السجدة: 17] يشير إلى عدم علم كل نفس بما أخفى لهم وحصول جهلهم به إنما كان جزاء بما كانوا يعملون بالإعراض عن الحق؛ لإقبالهم على طلب غير الله وعبادة ما سواه { أفمن كان مؤمنا } [السجدة: 18] بطلب الحق { كمن كان فاسقا } بطلب ما سوى الحق { لا يستوون } الطالبون لله والبطالون عن الله.

Bilinmeyen sayfa