Yıldızsal Yorumlar: Tasavvufi İşaretlerle Tefsir
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
وقال:
" البلاء موكل للأنبياء فالأمثل والأمثل "
فالعاقبة لمن لا يعرف قدرها كالدواء والبلاء لمن يعرف قدره كالدواء، فالبلاء على النفوس: لإخراجها عن أوطان الكسل وتصريفها في حسن العمل، وعلى القلوب: لتصفيتها من شين الرين لقبول نقوش الغيوب، والبلاء على الأرواح: لتجردها بالبوائق عن العلائق، والبلاء على الأسرار: في اعتكافها في مشاهدة الكشف بالصبر على آثار التجلي إلى أن تصير مستهلكة فيه بإفنائه، وإن أشد حفظ وجود التوحيد؛ لئلا يجري عليه مكر في أوقات غلبات شواهد الحق فيظن أنه هو الحق ولا يدري أنه من الحق ولا يقال أنه الحق وعزيز من يهتدي إلى ذلك.
وبقوله: { ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين } [العنكبوت: 3] يشير إلى صدق الصادقين وكذب الكاذبين الذين عجنوا في تخمير طينتهم لا يظهر إلا إذا طرح في نار البلاء تصاعدت فيها روائح الضر وفوائح الشكر عن عود جوهر الصادقين ويصده بصدتين الضجرة وكفران النعمة عن رشيق جوهر المذنبين، وأنهم في البلاء على ضروب منهم: من يصبر في حال البلاء ويشكر في حال النعماء وهذه صفة الصادقين، ومنهم: من يصبح ولا يصبر في البلاء ولا يشكر في النعماء فهو من الكاذبين، ومنهم: من يؤثر في حال الرخاء لا يستمتع في العطاء ويستريح إلى البلاء فيستعذب مقاساة الضر والعناد وهذا أقل الكبراء.
وبقوله { أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا } [العنكبوت: 4] يشير إلى أنه من موجبات عمل السيئات سواد وجوه مرآة القلوب بصداء الحسبان، ورين الكفران ليتوهموا أنهم يسبقونا بالعدول عن طريق متنافي الانتقام عن المجرمين، وينجو من سطوات بإلقاء جلباب الحياء ونقض عهد الوفاء ولزوم الجفاء اغتروا بإمهالنا اليوم إياهم في رياض الغفلات مسرحين عشب الشهوات ناسين يوم الحسرات { سآء ما يحكمون } [العنكبوت: 4] بالنجاة عن الدركات باتباع الشهوات ونيل الدرجات هيهات هيهات أفلا يعلمون أن { من كان يرجوا لقآء الله فإن أجل الله لآت } [العنكبوت: 5] أي: من أقبل الثواب يؤمن أعمال تورث العذاب ويعانق المجاهدات فإنها تورث المشاهدات، ومن زكى عمره في رجاء لقائنا فسوف ينج وله النظر إلى جمالنا { وهو السميع } لأنين الشاقين { العليم } بحنين الواقفين الصادقين.
{ ومن جاهد } [العنكبوت: 6] أي: سعى في طلبنا { فإنما يجاهد لنفسه } وليزكيها عن الأخلاق الذميمة ويحليها بالأوصاف الحميدة، فيتخلص عن سجن الأمارية ويستأهل لجنته المطمئنة فيستحق لجذبة العناية بخطاب: ارجعي إلى ربك، فإني خلقت الخلق ليربحوا علي لا لأربح عليهم هنا لي عنهم، وذلك قوله: { إن الله لغني عن العالمين } والعالمون هم الفقراء إلى الله والمحتاجون إليه في الدارين.
[29.7-11]
{ والذين آمنوا } [العنكبوت: 7] أي: أخلصوا قلوبهم لمحبتنا { وعملوا الصالحات } [العنكبوت: 7] بجميع وجودهم لبذله في طلب وجودنا { لنكفرن عنهم سيئاتهم } [العنكبوت: 7] لنفنين عنهم سيئاتهم أي: سيئات وجودهم { ولنجزينهم } [العنكبوت: 7] أي لنعطيهم وجودا حقيقيا { أحسن الذي كانوا يعملون } [العنكبوت: 7] بذل وجودهم لنيل وجودنا.
ثم أخبر عن وصية الإنسان لوالديه بالإحسان يقول: { ووصينا الإنسان } [العنكبوت: 8]، والإشارة في تحقيق الاثنين بقوله: { ووصينا الإنسان بوالديه حسنا } [العنكبوت: 8]، يشير إلى تعظيم الحق تعالى، وعظيم شأنه وعزة الأنبياء وإعزازهم، وعرفان قدر المشايخ وإكرامهم؛ لأن الأمر برعاية الحق والوالدين المعنيين:
أحدهما: أنهما كانا سبب وجود الولد.
Bilinmeyen sayfa