Tahrir
تحرير أبي طالب
قال أبو العباس رحمه الله: إذا جنت دابة بيدها أو رجلها وقد ركبها راكب يسير بها، فضمان جنايتها على الراكب. قال: فإن كان راكبها واحد وآخر يسوقها وآخر يقودها، فوطئت رجلا فمات، كانت الدية على عواقلهم أثلاثا في ثلاث سنين، فإن كان الرجل راكب دابة فنخسها رجل فجنت بيدها أو رجلها، كان الضمان على الناخس، وكذلك لو ألقت الراكب كان الناخس ضامنا، فإن ضرب الرجل الدابة أو كبحها باللجام فجنت لم يضمن الراكب، على أصل يحيى عليه السلام.
ولو أن رجلا كان باب داره إلى شارع من شوارع المسلمين فرشه، فزلق بذلك الرش بعض المجتازين فسقط ومات أو اندق بعض أعضائه، ضمن الراش ديته أو أرشه، وكذلك إن أخرج من حده شيئا إلى طريق المسلمين، أو حفر بئرا، أو أحدث حدثا فعنت فيه عانت أو تلف تالف/398/ لزمه ديته، فإن فعل شيئا من ذلك في ملكه لم يضمن.
ولو أن رجلا دفع رجلا على ثوب، فانخرق الثوب، كان ضمانه على الدافع دون المدفوع، إلا أن يكون من المدفوع جناية أيضا.
ولو أن دابة دخلت زرع قوم وأفسدته، فإن كان ذلك ليلا ضمن صاحب الدابة لصاحب الزرع ما فسد من زرعه، وإن أفسدته نهارا لم يضمن. ولو أن صاحب الزرع عدا على الدابة فقتلها أو جرحها أو قطع عضوا منها، ضمن لصاحب الدابة ما فعل من ذلك ليلا كان فسادها لزرعه أو نهارا، فإن أخذها وحبسها ليلة فتلفت على أي وجه كان من التلف، لم يضمنها إذا لم يكن تلفها بجناية منه.
قال القاسم عليه السلام: لو أن رجلا أشعل النار في زرع له في أرضه، فتعدت إلى زرع غيره فأحرقته، فلا ضمان عليه.
ولو أن رجلا سقط من سطح أو شبهه على رجل، فمات الرجل المسقوط عليه، وكان الذي سقط في مسجد أو شارع أو ما أشبهه، ضمن الساقط ديته، فإن ماتا جميعا، ضمن الساقط دية من سقط عليه، وبطلت دية الساقط.
ولو أن شيخا جامع امرأته فلكزته أو ضمته ضما شديدا أو فعلت ما أشبه ذلك، فمات فعليها الدية.
Sayfa 282