434

قال رحمه الله: يجب أن يكون للنهر حريم، وهو القدر الذي يحتاج إليه لملقى الطين، على أصل يحيى عليه السلام.

وإذا تشاجر الجيران في عرض الشوارع والأزقة، فأحسن التقدير في عرض الشوارع التي تجتاز فيها المحامل والعماريات (1) أن يكون اثني عشر ذراعا (2)، ويكون عرض الطريق التي هي دون /274/ ذلك سبعة أذرع، وأن يكون عرض الأزقة التي لا منفذ لها على عرض أوسع باب فيها.

وينبغي لإمام المسلمين أن يتفقد الطريق والشوارع ويمنع من تضييقها على المارة والمجتازين، ومن فتح الكنف إليها، وأن يأمر بهدم الصوامع المشرفة على دور المسلمين من المساجد إذا كان من يرتقي إليها تبدو له حرمهم.

قال القاسم عليه السلام: لا بأس بأجرة القسام إذا أعطاه الفريقان عطية وأنفسهما بها راضية. قال أبو العباس: معنى ذلك أنهما إذا ترافعا إلى الحاكم وطلبا القسمة، لم يجبرهما على استئجار من يقسم بينهما، وإنما يجبرهما على القسمة، فأما القسام فربما وجداه بلا أجرة، وربما وجداه بأجرة، فيكون الاختيار إليهما في ارتياد من يقسم بأجرة أو بغير أجرة. قال أبو العباس: وأما قسام الإمام فأجرته من بيت المال.

وقال: أجرة القسام تكون على قدر الأنصباء لا على عدد الرؤوس، على أصل يحيى عليه السلام، والذي يجيء على أصله أن أجرة الكيال والوزان على البائع؛ لأن عليه إيفاء المشتري كيلا أو وزنا، والصب من المكيال والميزان إلى الموضع الذي يريده المشتري على المشتري؛ لأن عليه القبض.

Sayfa 101