433

باب كيفية القسمة ومن له توليتها وأجرة القسام

القسمة على ما ذكره أبو العباس وخرجه على أصل يحيى عليه السلام إما أن تكون بإفراز المقسوم وتحديده من غير تقويم إذا أمكن ذلك، بأن يكون المقسوم أرضا متساوية الأجزاء في القيمة، وإما بالتقويم إذا كانت مختلفة الأجزاء في القيمة، وكذلك الدور والعقار، وما يخرج عن هذين الوجهين يكون بالمهاياة والتراضي.

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: إن طلب بعض الشركاء القسمة بالقيمة دون التحديد فله ذلك، إذا كان في القسمة بالحدود ضرر، وإذا كانت داران بين نفسين، وطلبا من الحاكم قسمتهما، قسمهما على أصل يحيى عليه السلام على الأصلح لهما، فإن كان إذا جمع الأنصبا لكل واحد منهما من الدارين في دار واحدة أصلح لهما حملهما الحاكم على ذلك؛ وإن أباه أحدهما، فإن كان الأصلح أن يعزل من كل دار نصيب كل واحد منهما على حدة، قسم على هذا الوجه، على موجب نص يحيى عليه السلام.

قال أبو العباس: إذا تشاجر الشركاء في الأنصباء يقرع بينهم، ومن أبا ذلك يجبر عليه.

وأحسن ما يعمل في حريم رأس العين الكبيرة التي يفور ماؤها أن يجعل خمسمائة ذراع من جوانبها الأربع، وأن يجعل حريم البئر الجاهلية خمسين ذراعا، وحريم البئر الإسلامية أربعين ذراعا.

Sayfa 100