Furat Kufi Tefsiri
تفسير فرات الكوفي
قال فأنشأت فاطمة ع وهي تقول
يا ابن عم لم يبق إلا صاع
قد دبرت الكف مع الذراع
ابني والله هما جياع
يا رب لا تتركهما ضياع
أبوهما للخير صناع
قد يصنع الخير بابتداع
عبل الذراعين شديد الباع
وما على رأسي من قناع
إلا قناع نسجه نساع (1)
قال فأعطوه طعامهم وباتوا على صومهم [و] لم يذوقوا إلا الماء فأصبحوا وقد قضى الله عليهم نذرهم وإن عليا [ع] أخذ بيد الغلامين وهما كالفرخين لا ريش لهما يترججان من الجوع فانطلق بهما إلى منزل النبي ص فلما نظر إليهما رسول الله ص اغرورقت عيناه بالدموع وأخذ بيد الغلامين فانطلق بها إلى منزل فاطمة ع فلما نظر إليها رسول الله ص وقد تغير لونها وإذا بطنها لاصق بظهرها انكب عليها يقبل بين عينيها ونادته باكية وا غوثاه بالله ثم بك يا رسول الله من الجوع قال فرفع رأسه إلى السماء وهو يقول اللهم أشبع آل محمد فهبط جبرئيل ع فقال يا محمد اقرأ قال وما أقرأ قال اقرأ إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب @HAD@ إلى آخر ثلاث آيات
. في ر: قد جان الله. ر، أ: من يطعمه اليوم. ب: ما زرعت. أ: الخزائن. ب: خزائن لم تنفد وفي رواية الصدوق وقريب منها في الفرائد:
فاطمة يا بنت النبي أحمد
بنت نبي سيد مسدد
قد جاءك الأسير ليس يهتدي
مكبلا في غله مقيد
يشكو إلينا الجوع قد تمدد
من يطعم اليوم يجده في غد
عند العلي الواحد الموحد
ما يزرع الزارع سوف يحصد
فأطعمي من غير من أنكد
(1). في ب: نصاع. ر: نسباع، وفي رواية الصدوق:
لم يبق مما كان غير صاع
قد دبرت كفي مع الذراع
شبلاي والله هما جياع
يا رب لا تتركهما ضياع
أبوهما للخير ذو اصطناع
عبل الذراعين شديد الباع
وما على رأسي من قناع
إلا عباء نسجها بصاع
Sayfa 524