Furat Kufi Tefsiri
تفسير فرات الكوفي
ثم إن عليا [ع] مضى من فور ذلك حتى أتى أبا جبلة الأنصاري [رضي الله عنه] فقال له يا أبا جبلة هل من قرض دينار قال نعم يا أبا الحسن أشهد الله وملائكته أن أكثر [أشترط] مالي لك حلال من الله ومن رسوله قال لا حاجة لي في شيء من ذلك إن يك قرضا قبلته قال فرفع [فدفع] إليه دينارا ومر علي بن أبي طالب [ع] يتخرق أزقة المدينة ليبتاع بالدينار طعاما فإذا هو بمقداد بن الأسود الكندي قاعد على الطريق فدنا منه وسلم عليه وقال يا مقداد ما لي أراك في هذا الموضع كئيبا حزينا فقال أقول كما قال العبد الصالح موسى بن عمران ع رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير @HAD@ قال ومنذ كم يا مقداد قال هذا أربع فرجع علي مليا ثم قال الله أكبر الله أكبر آل محمد [ص] منذ ثلاث وأنت يا مقداد مذ أربع أنت أحق بالدينار مني قال فدفع إليه الدينار ومضى حتى دخل على رسول الله ص في مسجده [مسجد] فلما انفتل رسول الله ص ضرب بيده إلى كتفه ثم قال يا علي انهض بنا إلى منزلك لعلنا نصيب به طعاما فقد بلغنا أخذك الدينار من أبي جبلة قال فمضى وعلي يستحي [مستحي] من رسول الله ص رابط على بطنه حجرا من الجوع [حجر المجاعة] حتى قرعا على فاطمة الباب فلما نظرت فاطمة ع إلى رسول الله ص وقد أثر الجوع في وجهه ولت هاربة قالت وا سوأتاه من الله ومن رسوله كأن أبا الحسن ما علم أن [ليس] عندنا مذ ثلاث ثم دخلت مخدعا لها فصلت ركعتين ثم نادت يا إله محمد هذا محمد نبيك وفاطمة بنت نبيك وعلي ختن نبيك وابن عمه وهذان الحسن والحسين سبطي نبيك اللهم فإن بني إسرائيل سألوك أن تنزل عليهم مائدة من السماء
التفتت مسلمة [ملمة] فإذا هي بصحفة مملوة ثريد ومرق فاحتملتها ووضعتها بين يدي رسول الله ص فأهوي بيده إلى الصحفة فسبحت الصحفة والثريد والمرق (1) فتلا النبي ص وإن من شيء إلا يسبح
(1). ر: زيد وعرق. ب: مراق. أ: عراق. وفي المورد الثاني في أ، ر: العراق. ب: المراق، والمثبت من خ.
Sayfa 525